الشيخ ذبيح الله المحلاتي

228

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

وفي كتاب ريّ سامرّاء « 1 » : وبنى المعتصم في مقرّ عاصمته الجديدة قصورا وبيوتا ومساجد وأسواقا وكان يجلب معظم أحجارها وزخارفها من خارج العراق ، وقد شيّد فيها مساكن تسكن فيها 250 ألف جندي واصطبلات واسعة لاستيعاب 160 ألف حصان كما قطع القطايع إلى القوّاد الذين بنوا لهم قصورا فخمة ، وأنشأ بساتين غنّاء غرست فيها أشجار مختلفة مثمرة من عدّة فواكه ، وقد توسّعت المدينة على يد أخلاف المعتصم وعلى الأخصّ منهم المتوكّل الذي دام حكمه مدّة خمسة عشر عاما وبذلك امتدّت المدينة حتّى بلغ طولها حوالي 34 كيلومترا . أشناس يعرف باسم شناس عند أهالي سامرّاء ، وهي واقعة في الجهة الشماليّة من المدينة الحاليّة في القسم المعروف بين الناس إلى اليوم باسم الشارع الأعظم . والمشار إليه خلف شناس . وكان هذا قطيعة أشناس التركي كما تقدّم في قصر أشناس . أوانا أوانا كسكارى كما في القاموس . قال الحموي في المعجم : بالفتح والنون بليدة كثيرة البساتين والشجر ، نزهة من نواحي دجيل ، وكثيرا يذكره الشعراء الخلعاء في أشعارهم ، فحدّث بعض الظرفاء قال : حصلت يوما بعكبرى في بعض الحانات فشربت أيّاما بها وكان فيها ابن خمّار يحكي الشمس حسنا ، فلم أزل عنده حتّى نفدت نفقتي وبلغت الغرض الأقصى من عشرته ، فقرأت يوما على جدار البيت الذي كنّا فيه : حضر الفارغ المشغول ، المغرم بحانات الشمول ، وهو لمن دخل إلى هذا الموضع يقول :

--> ( 1 ) ريّ سامرّاء 1 : 50 .