الشيخ ذبيح الله المحلاتي
229
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
أيّها المغرمون بالحانات * والمغنّون في هوى الفتيات ومن استنفدت كروم بزوغي * فأوانا أمواله والفرات قد شربنا المدام في دير ماري * ونكحنا البنين قبل البنات وأخذنا من الزمان أمانا * حيث كان الزمان طوعا موات تحت ظلّ من الكروم ظليل * وغريب من معجزات البنات بادروا الوقت واشربوا الراح * وأحظوا بعناق الحبيب قبل الفوات ودعوا من يقول حرمة الخمر * علينا في محكم الآيات وافعلوا مثل ما فعلنا سواء * وأجيبوا عن هذه الأبيات قال : فكتبت تحت هذه الأبيات - ولم يكن الشعر من عملي - : أمّا فلان بن فلان فقد عرف صحّة قولك وفعل مثل فعلك جزاك اللّه عن إخوانك فلقد قلت ونصحت وحضضت ونفعت . وقال صاحب مراصد الاطّلاع : أوانا - بالفتح والنون - بليدة من دجيل كثيرة البساتين ، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ ، من فوقها يحاذي عكبرى ، كان بينها دجلة واستحالت عنهما . باقدارى قال في المعجم : بكسر القاف ودال مهملة وألف وراء مفتوحة مقصور ، قرب أوانا تعمل بها ثياب من القطن غلاظ صفاق ، يضرب أهل بغداد بها المثل ، بينه وبين بغداد أربعون ميلا ، فأين هذه الصنايع الجسيمة والمعامل الفخمة التي توجب الغنى والثروة ؟ باهمشا بالهاء المهملة وسكون الميم والشين المعجمة ، قرية بين أوانا والحظيرة على دجلة القديمة .