الشيخ ذبيح الله المحلاتي

126

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

ليذودك أبي ويمنعك جدّي صلوات اللّه عليه . فبكى المتوكّل ممّا قال . ثمّ قال : ودخل إلى قصر جواريه فلمّا كان من الغد أحضره وأحسن جائزته . المتوكّل وابن السكّيت أوردنا تاريخه في الجزء الثاني من هذا الكتاب بصورة تفصيليّة وهو مطبوع . ابن السكّيت - بكسر السين المهملة والكاف المشدّدة وسكون الياء المثنّاة ثمّ التاء - قتله المتوكّل لأجل تشيّعه كما أنّه قتل عيسى بن جعفر بن محمّد بن العاصم بعد أن ضربه خمسمائة سوط ثمّ رمى به في دجلة ، وكان الرجل من أصحاب الجواد والهادي عليهما السّلام . وفي خطط المقريزي : إنّ رجلا من جند ضربوه في شيء وجب عليه فأقسم الجندي عليه بحقّ الحسن والحسين إلّا عفى عنه ، فزاده ثلاثين درّة ورفع ذلك صاحب البريد إلى المتوكّل ، فورد الكتاب بأن يضرب الجندي مأة سوط لأجل قسمه . فمن نظر إلى الجزء الرابع من خطط المقريزي إلى صفحة 162 يحكم بأنّ عصر المتوكّل من أشدّ الأعصار ظلما وقتلا وتشريدا على المؤمنين سيّما على آل أبي طالب عليه السّلام ، ولكن البسطاء من هذه الأمّة يسمّون عصر المأمون بعصر المحنة وعصر المتوكّل بعصر رفع المحنة . [ الثياب في زمن المتوكّل ] وقال المسعودي في مروج الذهب : لمّا أفضت الخلافة إلى المتوكّل أمر بترك