الشيخ ذبيح الله المحلاتي
124
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
آثاره ووضع على سائر طرق الزوّار مسالح لا يجدون أحدا إلّا أتوه فقتله أو أنهكه عقوبة . وإنّ المتوكّل استعمل على المدينة ومكّة عمر بن الفرج فمنع آل أبي طالب من التعرّض لمسألة الناس ومنع الناس من برّبهم ، وكان لا يبلغه أنّ أحدا برّ أحدا منهم بشيء وإن قلّ إلّا أنهكه عقوبة وأثقله غرما ، حتّى كان القميص يكون بين جماعة من العلويّات يصلّين فيه واحدة بعد واحدة ثمّ ترفعه ، ويجلس على مغازلهنّ عواري حواسر إلى أن قتل المتوكّل فعطف المنتصر عليهم وأحسن إليهم ووجّه بمال فرّقه فيهم ، وكان يأمر بمخالفة أبيه في جميع أحواله ومضادّة مذهبه طعنا عليه ونفرة لفعله . قال : ولمّا ولي المتوكّل تفرّق آل أبي طالب في النواحي ، فخرج بعضهم بالري وبعضهم بطبرستان ، وحبس محمّد بن صالح الحسني ثلاث سنين ، وأخذ القاسم بن عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن الحسين حمل إلى سرّ من رأى وكان فاضلا تقيّا ، وتوفّي متواريا أحمد بن عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين ، وكذلك عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب بالجملة . وقد ذكر في مقاتل الطالبين أزيد من سبعين من آل أبي طالب إنّهم بين شريد ناء وخائف متوارى ومحبوس ومقتول إمّا بالسمّ وإمّا بالسيف . ليس هذا لرسول اللّه يا * أمّة الطغيان والغيّ جزا يا رسول اللّه لو عاينتهم * وهم ما بين قتل وسبى كأنّ رسول اللّه من حكم شرعه * على أهله أن يقتّلوا أو يصلّبوا أبادوهم قتلا وأسرا ومثلة * كأنّ رسول اللّه ليس لهم أب في البحار عن كتاب الاستدراك عن ابن قولويه بإسناده عن البحتري قال :