حيدر أحمد الشهابي
279
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
باعيانكم وسمعتم باذانكم قوة بطشى واقتدارى . وحققتم فتوحاتى وانتصارى . فقولي لكم انني أحب النبي محمد وذلك لأنه بطل مثلي . وظهوره مثل ظهورى بل وانا أعظم منه إذ انني غزوت أكثر منه . و [ امامي ] باقي غزوات غزيرة وانتصارات كثيرة . سوف تسمعوها باذانكم وتشاهدوها باعيانكم . فلو كنتم عرفتمونى لكنتم عبدتمونى . وسوف يأتيكم زمان به تذلون وعلى ما فعلتم تندمون . وعلى أيامنا تتحسرون وتبكون . فانا قد بغضت النصارى ولا شيت ديانتهم وهدمت معابدهم . وقتلت كهنتهم . وكسرت صلبانهم . ورفضت ايمانهم . ومع ذلك أراهم يفرحون لفرحى ويحزنون لحزنى . فهل تريدون انني ارجع نصرانيا ثانيا . فإذا رجعت فلا ترون في رجوعي فايدة . فأدعوكم من هذه الأحوال وامتتلوا لامر اللّه المتعال وكونوا فارحين مطمانين يحصل لكم النجاح والصلاح . وقد نبهتكم امرارا عديده . ونصحتكم نصايح مفيده . فان كنتم تعرفوها وتذكروها فتربحون وتنجحون . وان كنتم رفضتوها تخسرون وتندمون . ثم انصرفت العلما وهم منذهلين من هذا الخطاب . ومتعجبين كل العجب . ولم يقدر أحد يرد له جواب واسكن مصطفى باشا وولده وبعض اتباعه في مسكن عظيم وعين لهم المصاريف التي تلزم إليهم وابتدأ يكاتب الدولة العثمانية عن يد مصطفى باشا ويذكرهم صداقة الفرنساويين القديمة . [ 651 ] واتحادها مع الدولة العثمانية . من أعوام عديده وأيام مديده . ويحرصهم من باقي الدول الافرنجيه وان الأوفق لهم إقامة الفرنساويه في مصر . وانهم انسب من الغز . ويعاهدوا ان يكونوا طايعين وإلى أوامر الدولة سامعين . وتبقى الخطبة والسكه كما هي باسم الدولة العثمانية . ويمشى الحاج كعادته القديمة . ويدفعوا الأموال المعتاده إلى الخزينة . وارسل مصطفى باشا هذا الخطاب مع أحد اتباعه . وابتدأ أمير الجيوش يدبر له امر النفوذ إلى مدينة باريز . لان التهب فواده من تملك الانكليز وقد ذكرنا ان أمير الجيوش ابونابارته قد ارسل عثمان خواجا إلى مدينة رشيد . وعندما وصل القوه بالسجن . وارسل الجننار الموجود في رشيد احضر عدة شهود اسلام . واستشهدهم قدام الديوان الخصوصى فشهدوا له قدام القاضي والمفتى ان عثمان خواجا في أيام مراد بيك كان رجل ظالم وهو الان مستوجب الموت . واخرج فتوى من جميع الأعيان وأمران يطوفوا به في المدينة ويقتلوه . وارسل الفتوى إلى جميع الأقاليم المصرية ليعلمهم بقتله وهذه هي صورة الفتوى حكم الشرع الشريف الذي صدر من اهالى محكمة رشيد دام جلالها . على عثمان