حيدر أحمد الشهابي
521
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
إلى أن صار باش دالى عند استاده الملا إسماعيل . ثم بعده تعيّن عنده جملة خيل وصار دالى باش قايم بذاته وخدم في باب عبد اللّه باشا . ثم خدم في باب الجزار إلى حين وفاته . ثم خدم إبراهيم باشا المحصّل حين حضر إلى الشام . ثم خدم سليمان باشا ثم عبد اللّه باشا بعد رجوعه إلى الشام . فقامه متسلّم على الشام حين ذهاب الباشا إلى الحاج . وبعد رجوع عبد اللّه باشا من دون وصول الحاج في هذه السنة كما قدمنا ذكره أنعمت الدولة العلية على الكنج يوسف بولاية الشام . حيث تحققت شدة باسه في الحروب وحسن تدبيره المرغوب وانه قادرا على مسير الحاج . وحين حضرت له الأوامر الشريفة ابتدى بتجهيز العساكر وخافة أهل الشام واجرم الاقويا منها وادلّت له الانكجارية وكسر شوكتهم القوية وفي هذه السنة حدث في حلب طاعون عظيم حتى قيل إنه كان يخرج في أكثر الأيام ما ينوف عن الخمسماية جنازة وفي هذه السنة قد صدر امر شريف خاقانى من السلطان سليم العثماني . ان اوجاق الانكجاريه بالآستانة العلية بان جميعهم يضعون عليهم نيشان الحرب عبارة عن تمييز وجاق النظام الجديد . الذي اقامه للوقايه والتأييد . فنفرت الانكجاريه من هذا المأمور . من كونه خلاف العوايد والمأثور . ونهضوا جميعهم بالرأي السديد والعزم الشديد . وخلعوا السلطان سليم وبايعوا مكانه السلطان مصطفى ابن السلطان عبد الحميد . فهاجت ارجال المملكة « 1 » مع [ 822 ] النظام الجديد . وقام الحرب والتبديد فانتصرت الانكجاريه على رجال السلطان سليم . وجرعوهم الموت الأليم . وقتل من أكابر الدولة ماية وخمسين . وتمزق تلك النظام الجديد . الذي قامه السلطان سليم . مناظرا إلى وجاق الانكجاريه القديم « 2 » . وكان السبب في ذلك القيام العظيم والهول الجسيم تغافل السلطان سليم . كون انه لعدم النظام رجع الحاج الشريف من دون الوصول إلى البيت الحرام . وفي أيام السلطان سليم اخترع بدع ومظالم في ساير الأقطار وحصلت رعيته على مزيد الاخطار والاضرار . وضعفت في أيامه الاسلام . وارتفع
--> ( 1 ) كل ما سبق من هذه الفقرة مضروب عليه في الأصل ن 1 . وقد اضطررنا إلى ايراده على هذه الصورة لعلاقته بما يأتي بعده . ( 2 ) وبعده هكذا : « وحينيذ أيدوا السلطان مصطفى الرابع بهذا الاسم وخطبت باسمه في الجوامع والمنابر . » ولكنه مضروب عليه .