حيدر أحمد الشهابي

514

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

بشير سرا بعدم جرجس باز واخوه واظهروا انهم يتراموا على جرجس باز لأجل ترتيب المطلوب منهم بشي معلوم فتواسط امرهم المدكور وتنازل الأمير معهم ظاهرا لأجل رجاه بان يدفعوا الذي ترتب عليهم لوعدة شهر وامر برفع الحواليه عنهم . ثم إن تم الاعتماد بين الأمير بشير وأخيه والشيخ بشير جنبلاط على عدم جرجس باز وأخيه عبد الاحد . فأرسل الأمير حسن إلى الشيخ علىّ تلحوق ان يحضر اليه سرا ويعلم اليزبكيه بذلك الاتفاق ويحضروا إلى عنده برجالهم ويظهروا انهم متوجهين إلى جبيل يتراموا على أولاد الأمير يوسف في ترك الذي تبقا عليهم من المطلوب وفي 15 نوار المساقب إلى 8 ربيع الأول نهار الجمعة توجهوا بيت تلحوق وبيت عبد الملك والبعض من بيت عماد كما دكرنا فأصبحوا عند الأمير حسن وسار بهم في الحال طالب مدينة جبيل . وفي وصولهم هجموا على المدينة . وقد كان ظن عبد الاحد ان سبب قدومهم كما دكرنا . ولم كان يشعر ان الأمير حسن معهم وعند اقبالهم إلى جبيل ارسلوا أزلام إلى البوابه ليلا إذا احتسبوا ورادوا يسكروا يمنعوهم وعند وصولهم تباين جمهورهم . فابتدوا اتباع عبد الاحد يحزروه منهم ويشوروا عليه ان يمنعهم عن الدخول فلم يسمع ذلك إلى أن هجموا عليه وتحقق قصدهم . فدخل إلى حارته وتقلّد بسلاحه . ولما دخلوا البوابه هجموا حالا على دار عبد الاحد . وعند وصولهم قوص عبد الاحد خطار المصفى قتله واجرح الشيخ ناصر الدين العماد في يده . ثم ارما ذاته من شباك فعدم ولم عاد قدر على الهرب فقتلوه ونهبوا جميع ما وجدوه في محله . وقبضوا على عرب الشلفون والياس ادّه والبعض من خدم أولاد الأمير يوسف ونهبوا كلما وجدوه في المدينة . وكانت ارزاق لا تحصى وكسبوا الخيل والسلاح الدى للخدم . وكان الأمير حسن في دخولهم إلى جبيل جعل طريقه على القلعة وارما اليسق على أولاد الأمير يوسف . وهم الأمير حسين والأمير سعد الدين والأمير سليم وقد كان الميعاد بين الأمير بشير وأخيه الأمير حسن في تلك النهار . فلما بلغه مسير بنى يزبك إلى جبيل فأرسل الأمير بشير إلى جرجس باز ان يحضر لعنده لأجل تدبير بعض صوالح فحضر حالا من محله . وبعد جلوسه عند الأمير بشير ابتدى يعاتبه فيما كان يبديه ضد خاطره . ثم خرج الأمير من الاوضه وأغلق الباب وامر بيت زين الدين فدخلوا إلى جرجس وقتلوه . وفي الحال ارسل قبض على يوسف ابن ناصيف آغا الترك وامر بقتله أيضا لأنه كان متقدم عند جرجس باز ويسمع كلامه . واما بقيت الخدم