حيدر أحمد الشهابي

515

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

امر برفع المعارضة عنهم وطمّن خواطرهم . سوى غالب بوشاكر وبطرس أبو نجم [ 817 ] ارما القبض عليهم . ثم ضبط دار جرجس باز وأسبابه وامر باخراج حرمته وأولاده من غير معارضه لهم . وفي الحال ركب الأمير من دير القمر وصحبته الشيخ بشير جنبلاط برجالهم وصار طالب مدينة جبيل لأنه ظن أن أخيه الأمير حسن لا يقدر على الدخول إليها . وفي وصوله إلى عين عنوب في أول الليل التقا باعلام من أخيه فيما توقع له في جبيل كما تقدم الشرح . فتوقف الأمير في عين عنوب وبات تلك الليلة . وفي تانى الأيام توجه إلى الشويفات وامر برجوع الناس إلى اشغالها . وقد كان الاجل فيما بين جرجس باز وأخيه عبد الاحد ساعة ونصف لا غير . ثم بعد خمسة أيام سار الأمير بشير من الشويفات إلى جبيل . وبعد وصوله امر ان يتوجهوا أولاد الأمير يوسف إلى قرية درعون في بلاد كسروان ويقطنوا هناك وعيّن لهم خرج كافى . وبعد ذلك رجع الأمير إلى زوق مكائيل واجرم المشايخ بيت الخازن بماية كيس لأجل اشتهارهم وميلهم إلى جرجس باز وأخيه ومشّا الديموس الذي كان بدى فيه قديما على بلاد كسروان وابطله جرجس باز وفي تلك الوقت حضر خلع بلاد جبيل إلى الأمير حسن من قبل مصطفى آغا بربر متسلّم مدينه طرابلوس وفي 23 نوار رجع الأمير في السلامة إلى دير القمر وفي وصوله امر بالتصريف إلى حرمة جرجس باز وأولاده في جميع مصاغهم وارزاقهم . ثم اجرم البعض من نصارة دير القمر الذي كان بدى منهم مشاهره حين قتل جرجس باز واخذ منهم تمانين كيس . ثم امر باطلاق غالب بوشاكر وبطرس أبو نجم بعدما دفعوا جريمتهم خمسين كيس وأيضا اطلق الدى كان انقبض عليهم في جبيل من الخدم الدى دكرناهم . وراق بعد ذلك الوقت إلى الأمير بشير وخافة منه البلاد وفضى باله مما كان يحتسب منه من جرجس باز « 1 » وقد نظم فيما توقع كما دكرناه قصيدة [ المعلم الياس ادّه ] « 2 » في شرح الحال وهي

--> ( 1 ) وكان قد كتب قبلا هكذا : « مما كان يحتسب منه من تغلب جرجس باز وعدم صدقه والمفاسد الذي كان يبديها ضده » فضرب على بعضها واكتفى بما ورد أعلاه . وفي ن 4 هكذا : « والمفاسد الذي كان يبديها ضده وراقة إلى الأمير الاحكام وخافوه الجميع كبير وصغير ومن بعد ذلك تلاشت الحركات من الجبل » . ( 2 ) مضروب عليها أيضا .