حيدر أحمد الشهابي
511
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
الامتحان فاستعملوها في ساير ممالك الافرنجيه ثم انتقل إلى بلاد الاعجام ورغب باستعماله الخاص والعام حيث إنه سليم من الخطر سهل في الاستعمال لا يوذى صاحبه ولا يحصل منه ضرر ولا مرض ولا يعدى اخر ثم انتقل تلك المطعوم إلى إسلامبول بواسطة [ 810 ] القناصل والإفرنج الكاينين بتلك الناحيه ولم يزالوا يتخذونه من مدينة إلى مدينة إلى أن انتهى وصوله إلى حلب ولم يبقا أحدا لم يكن مجدورا الا واتخذ من ذلك الطعم ولما شاعت اخباره وتحققت الناس صدق آتاره اجتهد سعادة الأمير بشير ان يجلب منه إلى هذا البلاد لأجل السلامة والخير إلى ساير العباد ولم يزل في تلك الاجتهاد إلى أن حضر منه بعض مطاعيم واستعملوها الإفرنج الكاينين بهذه النواحي واتخذوا منها مطاعيم جديده وطعمون أكثر أكابر البلاد ثم امتدّ إلي الخاص والعام وامتحنوه في الجدرة الأصلية فراؤها حقيقية . ولكن لعدم نظام هذا البلاد ابتدو الجميع يتخذون منه من دون ان يعرفوا حقيقته ولا يفهمون فساده . وفي هذه السنة حدث برد وصواعق عظيمه . ونزل صاعقه في قرية عاليه فقتلت انسان . وزلمتين قاربون الموت لان قد كان اجتمعت الناس في توفى الشيخ إسماعيل تلحوق ومن تلك الوقت انقطع المطر في 20 شهر شباط ويبس أكثر الزروع ودام ذلك إلى 23 في شهر نيسان حساب الروم آمر اللّه في نزول المطر فانتعشت الزروع قليلا ثم انقطع المطر وكانت سنة قليلة الغلال الا ان اللّه لم اهمل عباده من الرحمة وحضر اغلالا كثيرة من نواحي حوران ومن البحر فكان سعر الحنطة كيل 5 بخمسة غروش وكان في هذه السنة رطل الحرير سعر 45 وزاد سعر العملة إلى أن بلغ المشخص سعر 9 والمجر والأحمدي سعر 7 والاسطنبولى سعر 2 / 1 5 والمصري سعر 5 والدهب اليوسفي سعر 33 وفي هذه السنة كان ولود الأمير عبد اللّه ابن الأمير حسن ابن الأمير قاسم يوم الجمعة في 25 تموز سنة 1807 الموافق لشهر جماد سنة 1221 [ 811 ] نذكر نبذه حدثت واردت ان احررها في هذا التاريخ وهو انه في سنة 1198 رجل بدوي وجد في بلاد بعلبك شخص على هيئة انسان . لابسه الثراب . فاتى به إلى زحله وعرض مبيعه على ريس الدير بأربعة قروش . فلم يقبل مشتراه . فتركه ذلك البدوي في الدير وداعه وسافر . فجعلوه سكان الدير عيار لأجل الوزان . وكان يبلغ وزنه ثلاثة أرطال . ثم بعد مده رجع ذلك البدوي واخذ وداعته وباعه إلى رجل من زحله بستة قروش . والرجل باعه في مدينة صيدا إلى رجل نحاس فاجلاه من