حيدر أحمد الشهابي
512
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
التراب . وباعه إلى رجل افرنجى بماية قرش واجلاه . فظهر ذلك الشخص ذهب على هية شخص جميل الصورة في وجه وعينين داخلهما حجر ياقوت . فأرسله الافرنجى إلى بلاد اووربّا باعه بخمسين الف قرش . وظهر انه بعد المسح الكتابات المحررة به على صورة القديس اغناطيوس ماسّس الرهبنة الايسوعية . وتغالوا في ثمنه بزيادة « 1 » . [ 814 ] في السنة 1222 وفي شهر محرم رجع الحاج إلى الشام من دون ان يصل إلى مكة كجارى عوايده . لان قبل وصوله ارسل الموهّب إلى عبد اللّه باشا يطلب منه الصرّ فوجّه له إياه وبعد وصوله اليه ارسل يقول إن لم يرجع الحاج في طريقه والّا تنهبه العرب فرجع عبد اللّه باشا بالحاج من دون ان يصل إلى زيارة النبي وقد قضى مشقة زايدة في طريقه من عدم الذهاب . وكان ذلك من عجايب لان لم يكون جرى قط ان الحاج يرجع [ 815 ] من دون الوصول . وفي هذه السنة ارسل جرجس باز إلى حاييم اليهودي المقيم في باب سليمان باشا يطلب مواجهته في مدينة صيدا فحضر وتوجه جرجس باز من دير القمر وقابلوا بعضهما على جسر صيدا . ثم ساروا جميعهم إلى عكا وقد ترحّب سليمان باشا في جرجس باز وأكرمه غاية الاكرام « 2 » . ورجع إلى دير القمر وصحبته خلعه فاخره من سليمان باشا إلى الأمير بشير . وكان الباشا اعرض عليه عروضات من المشايخ اليزبكيه ضد صالح الأمير بشير وصالحه وطلب من الأمير ان يجري القصار على بنى يزبك . فوجه الأمير بشير حواليه على بنى يزبك بيت تلحوق وبيت عبد الملك وزاد عليهم في الطلب فالزمهم الامر إلى المسير لعند الأمير حسن أخو الأمير بشير لأنه كان في تلك الوقت غضبان على أخيه لسبب خروجه حكم بلاد كسروان من يده ورجوعها إلى المشايخ بيت الخازن وابطال خراجها الذي كان ابتدأ به الأمير حسن وكان ذلك في مباشرة جرجس باز وأخيه عبد الاحد . ثم حضر تعريف
--> ( 1 ) يلي هذا صفحتان لم يكتب فيهما شيء وهما 812 و 813 ( 2 ) ن 4 : « وأكرمه غاية الاكرام . وقد كان سبب توجه جرجس باز إلى عكا ليظهر إلى الأمير بشير ان كل وقت قادرا على مواجهة الوزير ويقدر ان يحكم افنديته أولاد الأمير يوسف . ورجع إلى دير القمر الخ » . وهذا الكلام موجود جميعه في ن 1 ، ولكنه مضروب عليه ، وهو ساقط من ن 2 .