حيدر أحمد الشهابي
502
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
جميع حكام تلك المقاطعاة ضده وجه أحد أولاد عمه وقع على جرجس باز وفي وصوله قبله جرجس باز أحسن قبول لأنه كان خايف من خون تلك العساكر الذي كانت مجمعه معه وكان باطنا يريد الصرف فنبه حالا بابطال الحريق عن تلك البلاد واصلح امرهم مع مصطفى آغا بربر تحت مايتين وخمسين كيس ورجعت تلك العساكر كل أحد إلى محله وبعد رجوع جرجس باز إلي طرابلوس توجه إلى جبة بشرّى وارما القبض على مشايخ بشرى [ أبو نادر ] واخوته لأنهم كانوا قديم طردوا حوالية أولاد الأمير يوسف واظهروا العصاوه ثم وقع بينهم فتنه وقتلوا من بعضهم سبع قتل ثم توجه جرجس باز إلى بلاد بعلبك وبعده إلى دير القمر وبعد وصوله طلب الأمير بشير تفريعه من البلاد مايتين الف قرش . وفي هذه السنة اتجد إلي الأمير حسن مولود وسماه عبد اللّه وفي هذه السنة بعد دخول عبد اللّه باشا إلى الشام قوية الانكشاريه على القبيقول وحاصروهم في القلعة ثم خرج الباشا إلى الدورة فكانوا القبيقول في وقت الفرصة يخرجون من القلعه ويحرقوا ما يمكنهم إلى أن احرقوا أكثر السواق الذي في القرب من القلعه وقد ذهبوا أموال وعمار لا يحصى « 1 » وآلت الشام إلي الخراب فدخل عبد اللّه باشا بعد رجوعه من الدورة وبقي الحرب قايم فيما بين أهل الشام ولم قدر يمنعهم وفي هذه السنة ارسل ابن بزونداغلي « 2 » إلى السلطان سليم انه يرفع المغارم عن الرعايا ويبطل إلى النظام الجديد من إسلامبول أم يمشي إلى محاربته وقد جمع عساكر عظيمه فالتزم السلطان ان يبطل النظام الجديد وقد ارسل السلطان سليم [ 805 ] ان حيث سلطان روسيا المسكوب متعوب من الحروب الذي بينه وبين ابونابارته سلطان الفرنساويه يقوم السلطان سليم في الصفر ويستخلص ما كان تملكه سلطان المسكوب من الاسلام سابقا فراء السلطان سليم ذلك صوابا وعزم على الصفر ويكون ابن بزونداغلى سارى العساكر في الصفر ووقع الاتفاق بين سلطان الاسلام وسلطان الفرنساويه على حرب المسكوب وقد رجعت قناصل الفرنساويه إلى مدن الاسلام كجاري عوايدهم القديمة بكل اكرام
--> ( 1 ) ن 4 : « وقد نهبوا أموال وهدموا عمار لا يحصى » ( 2 ) ن 4 : « ابن بازوان ضغلى » .