حيدر أحمد الشهابي

492

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

كالصاعقة المضمحلة تلك الأطراف . فإلى الان ما كللت اهالى باريز من الدعا الليل والنهار علي هذه الانتصارات والفتوحات المؤيدة ثبات راحة استقبال الدولة الفرنساوية مع اجتنا أثمار هذه الفتوحات الجديدة هي عين مامولية اهالى مدينة باريز وساير الشعوب الفرنساويين دولتو سلطانم لو لم تكن مدينة باريز غير بارحة من خاطرك الشريف لما قد أنعمت جلالتك عليهم بالأوامر باصطناع الزينة الزهية على انتصاراتك السعيدة على ساير الاخصام والاضداد حسب عوايدك السالفة واهالى مدينتك دايما موالفين علي الشكر لفضلك العميم بانعامك عليهم في البشاير المسرّه . وبعرض حال مدينتك الذي هي لم تزل على خلاصت الصدق والاستقامة مستديمة . وبسبب كل نعمة بها حسنا هو ناشى من كمال الطافك وبما ان يعسر على السنتنا النطق بعظمة وصف مقدار هذه النعمة التي تفضلت بها علينا الان انعطافاتك الملوكية المظهرة نحونا خالص الحب والوداد من كون ان محالا ان تدرك الأنواع والحركات المتوجهة في بحر هذه العبودية لذلك نبسط راحات التوسل والابتهال مسترجيين قبول عدد عبيدك العاجزين عن ايفا مراتب الحمد والشكر كما ينبغي لعزة غيرتك الملوكية لطفا واحسانا من فيض مكارمك الوفية واخلاقك الرضية . سلطانم ان الألوية والبنود الذي أنعمت بها مؤمرا ان تنشر فوق سراية باريز مع المدافع الذي أمرت ان تزين بها تلك السراية السعيدة فهم شهودا بعدنا لابنا الابنا بالافتخارات الذي قد جددته سلطنة فرنسا . وقد يعلن ويعلم لحد نهاية الدهور ذكر تفضلك الشريف لاظهار الحب الذي لا يحد والميل الذي لا يحصر لنحو اهالى مدينة باريز لم يزل مستقيما وعبيدك ناصحين في الخدمة لجلالة قيصريتك ولم يبرحون مدى الأيام والليال رافعين اكف الضراعة للّه العلىّ بان يطيل بقا العز القيصري لحفظ جلالتك على الدوام سالمة إلى يوم البعث والسلام صورة الجواب من سعادة الملك نابوليون إلى مملكة فرنسا انني لقد أسررت جدا بقدومكم إلى هذه الديار إذ انني لما كنت أوجد في قصر تربيز تلك المملكة القديمة كنت اتفكر دايما قايلا بنفسي متى أشاهد وجوه رعاياى الذي ملاقاتهم هي بمنزلة العيد ولا بد في مروركم على الممالك النمساوية عرفتم جيدا حقيقة حال الحروب الذي صنعتها الفرنساوية وإذ معنتم النظر حسنا في الممالك المذكورة وفي ممالك موراويه فتجدون انه لا يعتبر جدا عند الفرنساويين ذلك القانون وتلك القواعد الجديدة في اكتتاب جنود جديدة . في كل عام لدفع ومنع الخارجين وصدّ ذلك القوم الوحشيين