حيدر أحمد الشهابي
493
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
الذي يشنّون الغارات للنهب والسلب وخراب الممالك الفرنساوية العامرة . والان حيث إنه توقع لكم الايلاف مع اهالى مدينة فينّا فتشاهدون منهم كلما كنتم تسمعون عنهم من الاقرار الواجب لاثبات حقوقنا وصحة اعتدالنا واستقامتنا التي لا يقدرون ان ينكروها ولا بنوع من الأنواع إذ يعترفون بكل توكيد وتحقيق حسبما اختبرتوه بالانتشار [ 793 ] بان جميع البلايا والمضرات اوصلتها الانكليز الذي قد اتروا تهييجات في هذا الديار تاتيراتا ليست بوجيزة . وذلك بواسطة المستعدين أهل الضلال تلك الاشخاص الذي هم من رجال مملكة النمسا الذين قد صاروا سببا لهذا الوبال وإذ كنت دايما محبا جدا إلى الصلح والسلامة ولست من البعيدين عن اكتفا المخاصمة . ولكنني لا اودّ الا ذلك الصلح الذي يوطد ويجدّد للدولة الفرنساوية الراحة والاستقبال ودوام السعادة وربح المتاجر التي لا باعث لمنع اجرايها سوى عدم اكتفا الانكليز الذي قد زاغ عن حد التمييز وانكم تعلمون ذلك بأكثر توكيد رغبة قلبي والسلام وإذ كانت الفرنساويين بعد موقعة اوسترالتز تملكت ساير تلك الاقطاع وانتشرت عساكرهم في تلك الأقطار . فمنهم الوزير برنادوت في مملكة الچيه . والوزير لآن في مدينة برسبورح كرسي مملكة المجر . والوزير سولت بمدينة فينّا كرسي القيصر النمساوى . والوزير داوست في ايالة قارنطيه . والجنرال مارومنت في ولاية ستيريا . والوزير مارومنت ساير مع الطابور الذي ورد من إيطاليا إلى ولاية قارنيول . والأمير اوجان في ولاية صواب ثم إن الملك نابوليون ارسل الجنرال سينيت ليخلع السلطانة سيسيليا الذي قد أظهرت جبرا علي كرسي سلطنتها واد كان ذلك الجنرال قاصدا مدينة نابلي تخت ملكها ليخلعها فكان موجودا بعض اشخاص من المايلين إليها وبسطوا أيدي التضرع لدى القيصر نابوليون لأجلها . فأجابهم انه غير ممكن انني اعطى عفوا مغشوشا من دون الصدق به ولو احتاج الامر إلى تجديد قيام حربا يقتضى عاما كاملا تجاهد به الفرنساويين إذ ان هذا أضر شرا وفساد ما ارتكبته هذه السلطانة الذي واجب أن تكون به نهاية ملكها حيث إنها قد صارت سابقا إلي لوندون مقر سلطنة انكاليتيره لكي تزيد عدد أوليك الخادعين إذ انها لما كانت هذه السلطانة هناك فكانت تظهر خداعها وحيلها بمراسلات أوراق غير منظور بها اتر البياض إلى تلك الوكلا من الدولة وإذ كانت لا تستكفى بهولاى فكانت تأمر أيضا إلى ديوانها بان الكاهن دومورس يوعض بذلك