حيدر أحمد الشهابي
489
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
أراضي مملكة النمسا وأراضي مملكة الليخ التي هي تحت حكم النمساوى اى أراضي المجر . وأراضي مملكة موراويه إلى مسافة شهر . وأيضا تخلى ايالة غالچيه المعسكر المسكوبي تعلن وتعلم طريقة رحيله يوما بيوما ويترتب له منازل ومراحل معلومة ومفهومة ضبطا له لكي لا يحيد عن سيره إلي جهة من الجهات التي ربما يتوقع منها خلل الشرط الثالث انه لا يكتتب عسكرا من ممالك الليخ اعني المجر حتى ولا في مملكة الچيه كليا ولا يدخل من الان وصاعدا في أراضي الممالك النمساوية عسكرا غريبا ولا يتّبعه ولا بنوع من الأنواع . ثم من قبل هذا جميعه يرسل من القيصرين معتمدات إلى المحل المدعو نقلسبورح لأجل المداكره والمكارمه في اقتضى المصالحة وتجديد المحبة ما بين القيصرين النمساوى والفرنساوي . هذا ما وقع عليه التوافق في هذه الشروط المدكوره في هذا الصك المحرر في قرية اوسترالتز الممضى عليه من الوزير إسكندر برتيه وكيل الملك نابوليون قيصر مملكة فرانسا الكبرى وسلطان ممالك إيطاليا . ومن الأمير جان ده الوكيل عن قيصر الدولة النمساوية وسلطان ممالك المجر . سطّر وجرى في 6 من [ شهر دوسمبر ] الموافق إلى أربعة عشر يوم خلت من شهر رمضان سنة 1220 للهجرة وقد وقع الضبط والحساب على الذي قتلوا من المسكوبيين في معركة اوسترالتز فكانوا تمان عشر الف من النمساويين والمسكوبيين وثلاث آلاف وستماية من الفرنساويين وتسع ماية مجروح ومن المسكوبيين سبع آلاف مجروح وجملة جنرالية من الطرفين وقد تضعضعت العساكر المسكوبية ولم يرجع مع القيصر إسكندر الا أقل من الثلث وقد كانت رشوة الانكليز إلى ذلك الاشخاص المدبرين دولة ذهاب هذه المملكة وقتل فرسانها وإذ كان رجال الدولتين الفرنساوية والنمساوية مباشرين مداكرات أمور المصالحة . ففي تلك الوقت كتب الملك نابوليون قيصر إلى وكيل الدولة الفرنساوية وحضر إلى مدينة برنو . وإذ وصل إلى قرية اوسترالتز امضى وختم الملك على جميع ما في يده من التحاريرات . ثم ركب في تلك الليلة إلى مدينة برنو وهنالك اصدر أوامر تخص المعسكر مكافاتا لهم على اتعابهم وهي هذه انى إذ كنت انا القيصر على ممالك فرنسا الكبرى وسلطان ممالك إيطاليا قد أمرت جازما بان أولا يجبا من ايالات النمساوية التي هي الان في ضبط المعسكر الفرنساوي وكافة ايالات موراويه وباقي ايالات الدول التابعة مملكة النمسا مبلغا مقداره ماية مليون