حيدر أحمد الشهابي

46

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

وصدعت عظم الدهر صدعة فاتك * فغدا يانّ وعظمه مكسور البابنا بكماله مفتونة * ولبابنا بجماله مبهور أفديك من شهم سعيد الحظ ما * ناواك الّا مومر مغرور لما غدى وتر الورى صدر الورى * صدر الحسود وصدره [ موتور ] فالمستميح سواك ممطول ولكن * مستميحك في الجدى ممطور فالخير في الدنيا لعمرك متجر * وافى المكاسب فهو ليس يبور وكذا الصنيع من المحامد منهل * عذب الموارد فهو ليس يغور لكم التهاني ما صفا ورد وما * بسمت لحكم العادلين ثغور ما زلت اثنى عزمنا فيكم وان * زعم الحواسد انني لجسور لو تعلم الشعراء في شعري بكم * ذاب الفواد فرزدق وجرير وترى الحسود معذبا فكانّه * ميت اتاه ناكر ونكير لكم البقا كبر عليهم أربعا * مذ أحرزته تربة وقبور أنتم نسيم ان هببتم [ شمأل ] * والغير ريح إذ يهب حرور لو أن حللتم في سباخ أصبحت * خصبا سمينا ليس فيها بور ما أم قوم مثله يوما ولا * كبنيه أم مصاحب وعشير [ 465 ] كلا ولا الديباج ضمّ نظيره * وكطفله ما ضمّ قط سرير فكأنه شمس بافاق العلا * وبنوه في أفق [ العلاء ] بدور شمس اضت وبنوه زهر لمّع * بمجرّة المجد الأثيل تنير قوم بعرفهم بلوغ أشدهم * [ حزّ ] الغلاصم والغبار يثير مجموعهم بالفضل جمع سالم * لكن عداهم جمعهم تكسير قد جمّعت فيهم مناقب جمّة * فوق الجموع وجمعها تكسير لهم باكباد العظايم مورد * وعن الدنايا الهينات صدور يجرون في يوم الوغى حتى ترى الا * رضون راجفة تكاد تمور وإذا امتطوا متن الخيول كأنهم * أحد ورضوى يدبل « 1 » وثبير

--> ( 1 ) في الديوان ونسخة الشيخ نصيف اليازجي : « يذبل » بالرفع ، وهو الصحيح .