حيدر أحمد الشهابي
9
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
الغنى النابلسي مؤرخا إياها شعر أيها الناس جانبوا البغضه * بينكم واشفقوا على المرضى واتقوا اللّه واعبدوه ولا * تهملوا سنّة ولا فرضا واتركوا الظلم بينكم ودعوا * غيبة صار شرا محضا والربا والريا بأجمعه * والزنا واحفظوا لكم عرضا فالرقيب القريب مطلع * امره ليس يقبل النقضا انما اللّه كيف شاء بنا * ارخوه يزلزل الارضا سنة 1118 وقد قدمنا عن الأمير حيدر انه قام من دير القمر وسار بجموعه لقتال الشيعية . فبلغ قرية النبطيه من قرى تلك الديار . وقد اجتمع فيها بنو على الصغير برجالهم . ومعهم باقي المناكره والصعبيه . وساير الأحزاب الشيعية وهم جمع غفير . ولما بلغهم قدومه إليهم نهضوا لقتاله نهضة واحدة فالتقى بهم خارج القرية المذكورة . وهناك اصطف الفريقان للقتال . ولما وقعت العين على العين وهاج كل من الفريقين . نادى الأمير حيدر برجاله وغلمانه . وحمل على القوم . في خلال ذلك اليوم . وصدم جموع الشيعية فاخرقها [ 431 ] وبادر صفوفهم فمزقها . ولم تكن ساعة من الزمان حتى انكسرت جيوش الشيعية المتاوله . وانفضوا بعزايم عاطله . و [ ادبروا ] نافرين . فتبعهم رجال الأمير حيدر . وقد أوسعوا فيهم القتل والسلب حتى أهلكوا منهم خلقا كثير . ودخل منهم جماعه إلى القرية المذكورة وتحصنوا فيها . فغار عليهم الأمير حيدر بفرسانه فظفر فيهم وأهلكهم جميعهم . وانجلى بنوا على الصغير عن بلاد بشاره . ونفروا منها باثواب الذل والخساره . واستولى الأمير حيدر على الديار المذكورة . ووضع الشيخ محمود بو هرموش أحد شيوخ جبل الشوف نايبا فيها من قبله . وامره بجباية المال المرتب عليها . ورجع بعد ذلك إلى دير القمر منصورا مظفرا يصحبه العز والتأييد . وقد هاب سطوته القريب والبعيد . وأقام الشيخ محمود المذكور جابيا في بلاد بشاره . ونايبا فيها من قبل الأمير حيدر . سنة 1121 فبلغ الأمير حيدر ان الشيخ محمود بو هرموش اجرى ظلما في بلاد بشاره . واخذ مالا زايدا عن المرتب . وان ذلك المال باق عنده . ولم يدفع جميعه له . فاخذه عليه