حيدر أحمد الشهابي

81

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

ولم يكونوا هم الورثا لان نسبهم ضعيف وانما ينتسبون إلى آل رسلان حيث إن لهم قربة معهم اى آل رسلان الحقيقيين . وبعد مداولة كثيرة اتفقوا على أن آل شهاب يكون لهم الثلثين من تركة الأمير إسماعيل المتوفى . والى الأمير فخر الدين والأمير بشير آل رسلان الثلث . فاقتسموا التركة آل شهاب عن الثلثين . فاخذ الأمير على الرزق الذي يخص الأمير إسماعيل المذكور في وادى شحرور وكفرشيما . واخذ الأمير يونس بعض ارزاق في برج البراجنه . واخذ الأمير يوسف بعبدا وبعض أماكن . وخص اخوه الأمير سيد احمد طاحون المخاضه وبعض ارزاق في سقى الحدت . وخص الامرآ ال رسلان المذكورين الرزق الذي في الغرب التحتاني وسحرة الشويفات . واسقط الأمير منصور ما كان يخصه من ذلك الميراث لأجل الاصطلاح . وانقطعت نسبة آل رسلان الأصلية من بعد وفاة الأمير إسماعيل . وفي ذلك الوقت كانت وفاة الأمير احمد أخا الأمير منصور في دير القمر . ولم يخلف سوى ولده الأمير حيدر . وحضروا آل شهاب الذين في عين عنوب إلى مآثمه في دير القمر . وحضر الأمير يوسف من جبيل لحضور ماثمه . وبقي فيها ولم يرجع منها بعد ذلك إلى جبيل . بل أقام فيها أخاه الأمير قاسم نايبا عنه . فارتاب منه الأمير منصور وخاف من اقامته فيها . فجعل يبدي له التوحش والمنافره وينتظر الفرصة . وفي هذه السنة كان قدوم محمد بيك أبو الذهب بالجيوش من الديار المصريّه . إلى دمشق للاستيلا عليها . وأبو الذهب المذكور هو مملوك جركسى من مماليك على بيك المتغلب [ 496 ] يوميذ على الديار المصرية . وهو من مماليك صالح بيك الجركسى المتغلب قبله على الديار المصرية أحد مماليك إبراهيم كتخذا كبير الطوايف السبع المحافظين الديار المصرية في عصره المتخلف عن السلف الذي رتبه السلطان سليم العثماني فاتح الديار المصرية . وكان فيما تقدم من الزمان لما استولى حضرة مولانا السلطان سليم على مصر وديارها وأزاح عنها دولة المماليك الجراكسه . وقتل سلطانهم قانصوه الغورى ومن تخلفه . [ وضف ] في مصر لمحافظة ديارها سبع طوايف من العسكر السلطاني المسمّى بالينكچاريه . وجعل لكل طايفة كبيرا يكون اليه مرجع تلك الطايفة . ولقب ذلك الكبير بالكتخدا . وقسم ديار مصر بين أوليك الطوايف السبع وجعل كل قسم لطايفه منهم على سبيل الولاية . وجعل طايفة من كل الطوايف السبع مقدمة على باقي الطوايف . وامّر كبير تلك الطايفة على باقي أكابر تلك الطوايف ليكون مرجع الأمور اليه . ثم وضع من قبله