ابن الزيات
75
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
غطى يدك فسمى بذلك ثم تمشى مغربا خطوات يسيرة تجد ثلاثة محاريب وقد دثرت تربتها وهي تربة مباركة بها قبر الشيخ الفقيه الامام أبى عبد اللّه محمد بن إسماعيل بن الحسين الهاشمي هكذا كان مكتوبا على قبره صحب الامام عبد الوهاب البغدادي وعليه تفقه وقال بعض الزوار إن بهذه التربة قبر عتيق بن بكار وليس بصحيح وسيأتي الكلام على تعيين قبره وإلى جانب هذه التربة المقدم ذكرها من الجهة الغربية جماعة من الاشراف يتصل نسبهم بالامام الحسين بن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ثم تمشى مستقبل القبلة إلى تربة قد استجدت قبورها كتب عليها العوام المجاهدين وليس بصحيح قال المؤلف ورأيت في رخامة بها مكتوبا العباس الأزدي وإلى جانبه أبو عبد اللّه الأزدي وبها جماعة من الصالحين لا تعرف أسماؤهم ثم تأتى إلى تربة الشيخ الإمام الفقيه العالم العامل الزاهد أبى محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي صاحب التصانيف يسمى مالكا الصغير قرأ على أبى القاسم البلخي وأبى حفص بن شاهين وروى عن جماعة من الثقاة منهم أبو بكر محمد بن علي بن محمد السلمى وأبو بكر بن ثابت البغدادي وأبو الحسين النيسابوري وجماعة من المحدثين فمما روى باسناده عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال كل معروف صدقة والمعروف بقي سبعين نوعا من البلاء وبقي صاحبه ميتة السوء والمعروف والمنكر خلقان يبصران للناس يوم القيامة فالمعروف لازم لأهله يقودهم ويسوقهم إلى الجنة والمنكر لازم لأهله يقودهم ويسوقهم إلى النار وقال القاضي عبد الوهاب حدثني الشيخ عبد الواحد اخبارا عن مشايخه بالسند الصحيح عن لقمان عليه السلام أنه قال لابنه يا بنى لا يكن الديك أكيس منك يؤذن بالاسحار وأنت نائم يا بنى إياك والكذب يا بنى إياك وبعض النظر فان بعض النظر يؤدى إلى الشهوة في القلب يا بنى لا تأكل شيئا فوق شبع فإنك إن تتركه أو تلقه للكلب خير من أن تأكله يا بنى إن أردت أن تقطع أمرا فلا تقطعه حتى تشاور مرشدا يا بنى إذا أرسلت في حاجة فأرسل حكيما والا فكن أنت رسول نفسك وكان رضى اللّه عنه إذا ذكر الموت بكى وينشد أبياتا وهي « 1 » من كان منكم تصيب الشمس بهجته * * والنار تلفعه في موقف لبثا ويألف الظل كي تبقى محاسنه * * فسوف يسكن بيتا راغما جدثا في قعر مظلمة غبراء مقفرة * * حليل تحت الثرى في رمسها لبثا وقال القاضي عبد الوهاب علامة شقاء العالم أن يقف بباب السلطان قال القاضي
--> ( 1 ) هذه الأبيات هكذا في النسخ