ابن الزيات

55

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

وبينه قال فهل لك في القضاء قال حاش للّه ليس لي الا الرجوع إلى أهلي فقد أبطأت عليهم وأخاف أن يدعوا عليك فقال اذهب إلى أهلك لا بأس عليك قال المؤلف واسمه إبراهيم وإلى جانبه قبر ولده أحمد بن إبراهيم بن سنان البصري دفن عن يمين قبر أبيه قال الشيخ أبو النجيب كانت له جارية سوداء تسمى بلاغ وكان يطحن معها الشعير ثم يعجنه بيده وليس له قوت غيره وكان يقول أشد المصائب أن يقال فلان طائع وهو عاص أو فلان عالم وهو جاهل وكان رضى اللّه عنه له اجتهاد في العبادة كثير الصلاة والصدقة والمعروف محافظا عليها توفى إلى رحمة اللّه تعالى سنة تسع وسبعين ومائتين وإلى جانبه قبر أخيه محمد بن إبراهيم بن سنان البصري له حكايات مشهورة والدعاء عند مقبرتهم مستجاب وإلى جانبه قبر ابنته زينب وذكر صاحب مصباح الدياجى ان بمقبرتهم رجلا منهم يقال له الحسن وذكر وفاته بعد التسعين ومائتين وتوفيت زينب المقدّم ذكرها في سنة سبعين ومائتين قال الشيخ شرف الدين ابن الجباس في تاريخه من جعل تربة بنى سنان عن يساره ومقبرة الحضارمة عن يمينه ومشهد الشريف طباطبا أمامه وتربة القاضي بكار وراء ظهره ويسأل اللّه تعالى حاجته قضاها ومن وراء هذه التربة قبر مكتوب عليه في رخامة هذا قبر همام بن عبد اللّه الغافقي حكى الطرايفي رضى اللّه عنه قال ما دعوت اللّه عند قبر همام الا وعرفت الإجابة وهي مقبرة مباركة وبها جماعة من الغافقيين وقبلي هذه المقبرة قبة بها قبر أبى العلا الكوفي قال المؤلف رأيت في أعلاها مكتوبا اسمه قال ابن الجباس ولا أدرى أهو الذي سمع من أبى جعفر الطحاوي ونقل عنه ما تقدّم من أمر بكار أم لا وقال صاحب المصباح ان في القبلة مكتوبا صالح بن محمد بن عبد اللّه العباسي وهذا غلط وصالح وأولاده في حوش شرقي مشهد طباطبا وقد ذكرهم ابن الجباس وعين تربتهم وذكر ابن الجباس ان أول من دخل مصر من العباسيين في أيام خلافة بنى أمية صالح بن محمد ابن علي بن عبد اللّه بن العباس قال الضراب في تاريخه وله حكاية عجيبة وذلك أنه أطلق عليه الموت ببغداد فلم يمت بها وكان الرشيد يحبه محبة شديدة فمرض مرضا شديدا أشرف منه على الموت وكان عند الرشيد طبيبان فأمر باحضارهما وكان يحب أحدهما فجس أحدهما مفاصله فقال إنه يموت في آخر الليل وقال الآخر نساؤه طلق وعبيده أحرار وماله صدقة للّه ان كان هذا يموت في هذه المرضة ثم انصرف فلما كان آخر الليل تشهد ثم مات فغمضه وشدّ لثامه ثم قال علىّ بالطبيبين فقال لأحدهما أمّا أنت فصدقت ثم التفت إلى الآخر فقال له طلقت نساؤك وعتقت عبيدك فتصدّق بجميع مالك قال لم يا أمير المؤمنين قال إنه