ابن الزيات

54

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

لنا جيرانا يشربون الخمر وإني داع إليهم الشرطة فقال لا تفعل فذهب ثم أتاه ثانيا فقال لا تفعل فانى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول من رأى زلة فسترها فكأنما أحيى الموتى من قبورهم وذكره ابن عبد البر ومن طبقتهم أبو قيس واسمه عبد الرحمن وقيل سعد قال الشيخ شرف الدين بن الجباس هو ممن شهد فتح مصر واختط بها وليس يعرف له قبر ويجاور قبر الخير بن نعيم من الجهة الشرقية تربة بنى عبد الحميد القرشي فمنهم أبو الحسن علي بن عبد الحميد القرشي قال ابن الجباس هو من أصحاب أبي الحسن علي بن الرومي وكان بينهما صحبة وكان يرسل له الجوائز ويتفقده كل حين والى جانبه قبر أخته فاطمة ابنة عبد الحميد القرشية يقال إنها أم جعفر صاحبة السماط وإلى جانبها قبر السيدة الشريفة فاطمة ابنة عبد اللّه بن الحسن ابن طباطبا كذا كان على قبرها مكتوبا وذكرها ابن الجباس في طبقات الاشراف وقال هي بالقرب من فاطمة ابنة عبد الحميد القرشية ولم يذكر لها وفاة قال المؤلف وهي حومة مباركة وقد دثر أكثر قبورها ويجاورها من الجهة القبلية تربة أصحاب قضبان الذهب قيل إنهم رؤا في المنام وبأيديهم قضبان من ذهب فقيل لهم ما فعل اللّه بكم فقالوا من زارنا فكأنما تصدق بقضبان الذهب والى جانبهم من الجهة القبلية تربة بنى سنان وهي تربة متسعة وكان بها ألواح رخام مكتوب فيها أسماؤهم وقد فقدت الألواح قال ابن الجباس كان لبنى سنان جنان لم ير أبدع منها ولا من ثمرها قال أبو داود في السنن رأيت في جنان بنى سنان قثاية فشبرتها أربعة عشر شبرا ورأيت أترجة قد شقت نصفين وحملت على جمل قال ابن النحوي وكان ابن سنان إذا عطشت جنته بسط يديه ودعا اللّه فتأتي سحابة من عند اللّه تعالى فتسقى جنته ولما دخل المأمون إلى مصر دخل جنان بنى سنان فأعجبه ما رأى فيها فقال المأمون لأمير مصر لمن هذه قال لرجل يقال له ابن سنان قال علىّ به فلما أتى اليه قال له كم تحمل خراج هذه الجنان في كل سنة قال عشرين ألف دينار قال فكم ترد عليك قال لا أستطيع حصره قال لم قال لانى أتصدّق بجميع ما يفضل من خراجها وذلك عند اللّه الحسنة بعشر أمثالها وتضاعف إلى سبعين والذي يزيد عند ذلك مائة ألف دينار كلها صدقة للّه تعالى قال المأمون اذهبوا إلى بيته فانظروا ما فيه فلما جاؤوا إلى منزله لم يجدوا فيه غير آلة الوضوء فعادوا إلى المأمون وأخبروا بما وجدوا فبكى المأمون بكاء شديدا وقال أيها الشيخ تصدّق بالخراج مع ما تتصدّق به وها أنا قد أمرت أمير مصر أن يعطيك ما تريد من أجل الصدقة فقال يا أمير المؤمنين دعني لئلا يقطع « 1 » زخرف الدنيا فينقطع ما بيني

--> ( 1 ) كذا بالأصل