ابن الزيات
278
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
والردينى وليس بصحيح لأنى لم أر في كتب الزيارة من اسمه سارية ولا ردينى وفي سارية اختلاف لمن يذكر هذا المكان ويذكر هذا عند قبره في شقة الجبل والأصح ان هذا المكان معبد كان يتعبد به ردينى ونذكر مناقبه واسمه عند قبره وبالحصن الشريف جماعة من الأشراف وقد انتقل لهذا المكان جماعة من الملوك والوزراء والامراء ولو ذكرناهم لضاق الوقت علينا وأما ما بين العروستين من الأولياء فقال قوم ان بالخط قبر إسحاق المؤتمن ابن جعفر الصادق رضى اللّه عنه زوج السيدة نفيسة وليس بصحيح وقيل جماعة من أولادها بالمكان وليس بصحيح وقيل إن بالخطة السيدة لبابه وليس بصحيح وقد ذكر علماء التاريخ انه لما توفيت السيدة نفيسة رحل إسحاق المؤتمن إلى المدينة هو وولداها القاسم وأم كلثوم وهذا هو الأصح وبالمكان جماعة أشراف لا تعرف أسماؤهم ذكر تربة الأمير أحمد بن طولون وهي التربة الصغرى القريبة من باب القرافة وقد ذكرها ابن عثمان في تاريخه قال ابن عثمان كان ابن طولون من الأجواد وكان عادلا حسن السيرة يباشر الأمور بنفسه ويتفقد الضعفاء ويفحص عن أخبارهم ويحب أهل العلم ويأتي مجالسهم وكان له في كل يوم مائدة للخاص والعام ويحضرها العلماء والأكابر وسائر الناس وكان كثير الافضال وافر الانعام وكان له في كل شهر ألف دينار يفرقها فأتاه وكيله في تفرقتها يوما فقال له أيها الأمير انه لتأتيني المرأة وعليها الإزار وفي يدها الخاتم الذهب فتطلب منى أفأعطيها فقال له كل من مدّ يده إليك فأعطه وذكر ابن الكاتب ان مولده سنة ست وعشرين ومائتين وكانت ولايته ست عشرة سنة وسبعة عشر يوما وروى أبو الحسن الصفار قال كنا عند الزاهد الشيخ الحسن بن سفيان وقد اجتمع عنده طوائف من أهل الفضل ارتحلوا اليه من البلاد مختلفين إلى مجلسه في الحديث وطلبه فقال اسمعوا ما أقول لكم قبل أن أشرع في الاملاء قد علمنا انكم طائفة من أهل النعم وأهل الفضل هجرتم أوطانكم وفارقتم دياركم وأصحابكم فانى أحدّثكم ما تحملت في طلب العلم من المشقة والجهد وما كشف اللّه عنى وعن أصحابي ببركة العلم وصفو العقيدة من الضيق والضنك اعلموا انى كنت في عنفوان الشباب ارتحلت من وطنى لطلب العلم واستملاء الحديث فاتفق حصولي بأقصى المغرب وحلولى في مصر بسبعة نفر من أصحابي من طلبة العلم وكنا نختلف إلى شيخ كان أرفع أهل عصره في العلم منزلة وأرواهم للحديث وأعلاهم اسنادا وكان يروى في كل يوم مقدارا يسيرا من الحديث حتى طالت المدّة وخفت النفقة منا ودعت الضرورة لبيع ما صحبنا من ثوب وغيره إلى أن لم يبق بأحدنا رمق مدّة ثلاثة أيام