ابن الزيات
230
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
ومعه جماعة من الأولياء وبالخط المذكور الفقهاء أولاد البوشى خطباء الجامع المذكور وفي الخط المذكور التربة المعروفة بتربة الست حدق حولها جماعة من الأولياء منهم تربة الاخنائية وبها قاضى القضاة برهان الدين الأخنائي المالكي كان من أهل الخير والدين يحب الفقراء والصالحين متأخر الوفاة ومعه في التربة قبر أخيه ومجاور تربة الست حدق من جهة القبلة قبر الشيخ أبى عبد اللّه محمد الصوفي وقريب منه قبر يعقوب المهتدى المتطبب حكى عنه انه لما أن توفى ونطق بالشهادة صاروا يديرونه إلى الشرق فيدار إلى القبلة فكفنوه ودفنوه في مقابر اليهود فرآه السلطان في النوم وهو يقول له أموت مسلما وأدفن في مقابر اليهود فإذا أصبحت خذني وادفنى في مقابر المسلمين فانى ما مت الا مسلما فقال له أيش فيك من الاماير قال في شامة في المكان الفلاني فلما أصبح السلطان دعا بأقاربه وقص عليهم المنام وقال لهم اصدقونى الحق كيف كانت حكايته فقالوا أسلم عند موته فحفروا عليه وأخذوه وغسلوه وصلوا عليه ودفنوه في هذا المكان واسلموا ودفنوا عنده وهما أبو المنا وأبو البركات وقريب منهم قبر الشيخ أبى السعود المعروف بابن قاضى قضاة اليمن وقريب منه قبر الشيخ أبى الحرم مكي وقريب منه قبر الشيخ شعبان الآدمي وقبلية قبر الشيخ الامام العابد الزاهد كمال الدين الخطيب بجامع الخطيرى له الكتب والمصنفات معدود في طبقة الفقهاء والخطباء والأئمة متأخر الوفاة ولا يشك في إجابة الدعاء عند قبره وقبره في حوش لطيف على سكة الطريق المذكور ثم تمشى وأنت مغرب قاصدا إلى أنس الناسخ تجد قبل وصولك اليه تربة المجاهدين وقريب منهم قبر مبنى بالطوب الأحمر به جماعة من مشايخ الاعجام وقريب منه قبر الشيخ عيسى الكردي في تربة لطيفة وفي الخط المذكور جماعة من الاشراف وفي الحومة جماعة من الأولياء لا تعرف قبورهم ثم تأتى إلى قبر الشيخ أنس الناسخ ذكره القرشي وأثنى عليه وعدّه في طبقة الفقهاء كان اماما عالما وهو معدود في طبقة المتصدرين قال القرشي وقبره خلف سماسرة الخير مكتوب على عموده هذا الذي طال عمره في طاعة اللّه نسخ بيده مائة ختمة وأربعين وستة وعشرين موطأ ومات يوم الخميس العاشر من جمادى الآخرة سنة خمسمائة وله من العمر مائة سنة قال القرشي وإلى جانبه من القبلة على المسطبة ذات المحراب قبر الشيخ خداع وليس هو صاحب التفسير وحوله جماعة من الصلحاء وقريب منه قبر ابن أبي الروس وحوله جماعة من الاشراف وقريب منه قبر القاضي ابن أبي الحوافر ثم تأتى إلى التربة المعروفة بسماسرة الخير وهي تربة عليها مهابة وجلالة ذكرهم