ابن الزيات
231
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
ابن عثمان في تاريخه وحكى عنهم أن رجلا جاء بعد موتهم إلى السوق يطلب شيئا للّه تعالى وقال لرجل لعلك أن تأخذ لي شيئا من أهل الخير فقال أنا أدلك على أهل الخير فجاء به إلى قبورهم وقال له هؤلاء سماسرة الخير فقال له أتيت بي إلى قبور ثم جلس عندهم محزونا جائعا فنام مما لحقه من الهم فرأى في منامه واحدا منهم فقص عليه القصة فقال له الشيخ امض إلى دارى بالمكان الفلاني تجد ولدى فقل له يحفر في مكان كذا من الدار ومهما وجده يدفع لك منه ما تنفقه قال فاستيقظ الرجل وأتى إلى الدار التي وصفها له واجتمع بولده وذكر له المنام فحفر فوجد برنية فيها ثلاثمائة دينار فاخذها ودفع للرجل منها ما أغناه عن السؤال فهؤلاء فاعلو الخير في حياتهم وبعد وفاتهم رضى اللّه عنهم وهم ثلاثة قبور على صف واحد وهم السيد أحمد والسيد عبد اللّه والسيد على ويعرفون بالسكريين أيضا وعلى باب تربتهم في جدار الحائط قبران لطيفان أحدهما الفقيه القرطبي صاحب التربة وغشم البلان ويليهم من الجهة القبلية قبر الشيخ يحيى المعروف بنار القدح وعلى جانب الطريق المسلوك ابن رفاعة السعدي ومن وراء تربتهم قبر الفقيه أبى عبد اللّه محمد بن الحسين الهاشمي الحنبلي ذكره القرشي في طبقة الفقهاء وقال قبره وراء سماسرة الخير مكتوب على قبره هذا الذي أفنى عمره في طاعة اللّه وهو لا يعرف الآن ومن وراء تربتهم قبر الشريفة بنت الشريف أبى العباس ابن الخياط الهاشمي قال المنير اسمها عائشة ومن وراء تربتهم عمود مكتوب عليه الشيخ أبو الحسن الصقلى وعند باب تربتهم قبر الشيخ إبراهيم الغيطى وعلى اليمين وأنت قاصد إلى مدروز الفقراء قبر الصياد قال المنير واسمه إبراهيم عرف بصاحب السمكتين ومقابله تربة بها الفقهاء أولاد ابن صورة ومن جهة الخندق مقابل لهذه التربة قبر السيدة عرفة ابنة السيد عبد الوهاب السكندرى ثم ترجع إلى التربة المعروفة بالكنز وقد ذكر القضاعي هذا المسجد في كتاب الخطط وعده من مساجد الصحراء وقال الموفق ابن عثمان هو المسجد المعروف بالكنز تحته الكنز وكان هذا المسجد صغيرا جدا فهدمه رجل يعرف بالقرقوبى وبناه روى القضاعي أنه لما أن هدم هذا المسجد وأمر بعمارته رأى في النوم قائلا يقول له احفر على خمسة أذرع تجد من تحت هذا المسجد كنزا قال فاستيقظ وقال هذا شيطان فرأى ذلك ثلاث مرات فلما أصبح أتى المسجد وأمر بعض الفعلاء بحفر الموضع الذي قيل له عنه فحفر فإذا قبر عليه لوح كبير وتحته ميت في لحد كأعظم ما يكون من الناس جثة وأكفانه طرية لم يبل منها شئ الا نحو رأسه فإنه رأى شعره قد خرج من الكفن فقال هذا هو الكنز بلا شك