ابن الزيات
206
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
فأمرت الخادمة أن تهيئ لهم شيئا للاكل وكان طعامهم ملوخية فقالت لولدها ساعد الخادمة في الطعام فقام الولد مع الخادمة إلى أن تهيأ الطعام فقالت له الخادمة دق لي شوية فلفل وكان عندهم حب أيارج فحسبه الصغير انه الفلفل فدقه ورشه في الطعام فلما ان غرفوه جاءت السيدة معينة لتذوق ملح الطعام فوجدته مرا فقالت اللهم لا تفضحني بين يدي الشيخ فحملته ووضعته بين يدي الشيخ وقالت لا تؤاخذني قال كله بركة فأكلوه فلم يجدوا طعم مرارة فيه فقال لها الشيخ أين ذهبت تلك المرارة قالت أذهبتها حلاوتك فلما فرغ الشيخ من أكله قال لها أريد أن تغسلى لي ثوبي قالت يا سيدي ما في الزير ماء فقال الشيخ ان الزير ملآن ووضع يده فيه فإذا هو ملآن بالماء فجاءت وملأت منه وغسلت ثوب الشيخ فلما نشف ألبسته وأخذت النار في يدها وأطلقت فيها البخور وبخرت بها ثياب الشيخ وقالت له أنت أوريتنا في الماء أوريناك في النار وهذه التربة مقابلة لتربة مكارم الدرعى ومعه في التربة قبر يحيى بن مكارم الدرعى وبحرى هذه التربة حوش فيه قبر الشيخ عماد الخياط خادم الشيخ أبى زكريا يحيى السبتي حكى الشيخ عماد قال كنت أخدم الشيخ فبينما أنا واقف في خدمته وإذا بالباب يطرق فقال الشيخ انظر من بالباب فخرجت فإذا هو سبع عظيم فلما ان نظرت اليه حصل لي منه رعب عظيم فرجعت إلى الشيخ وأنا متغير اللون فقال ويحك يا مسكين تخاف من السبع ثم مد يده على قلبي وقال اخرج أبصر له حاجته فلما ان خرجت اليه إذا به قد مدّ يده الىّ فنظرت إليها فإذا فيها دمل كبير قد ملىء بالقيح ففجرته له فخرج منه مادة كثيرة فلما ان حصل له الشفاء باس العتبة ثم تمرغ على رجلي ومضى إلى حال سبيله والشيخ أبو زكريا له مناقب كثيرة ذكرها ابن أبي منصور في رسالته نذكرها عند بيان قبره ان شاء اللّه تعالى ومقابل تربة الخصوصى من الجهة الشرقية قبر معينة المكاسفة وإلى جانبها قبر أم جهيم المكاشفة وبليهم من الجهة القبلية قبر الشيخ رزين القماح ويلي معينة المكاشفة من الجهة البحرية عمود مكتوب عليه أبو حسن على الأنصاري ويلي معينة المكاشفة من الجهة الغربية قبر الشيخ طرخان الأعرج ومقابله قبر داثر تحت حائط ابن لاحق الخصوصى هو قبر الشيخ ناجى الأنصاري له مناقب عظيمة وهو الذي ذكره ابن لاحق الخصوصى باخباره بالمغيبات وانفاقه من الغيب قال وإلى جانبه قبر ولده رضوان بن طرخان قال حججنا معه سنة من بعض السنين فجئنا إلى بعض المنازل فقالت الفقراء يا سيدي قد فرغ منا الزاد ولم يكن معنا شئ من الدنيا نشترى به زادا فنظر إلى خادمه وقال يا علىّ قال لبيك