ابن الزيات
205
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
جدّ شبيل الواعظ صاحب عبد الرحمن الخواص قال القرشي وقبر أبيه بالخط المعروف بالعثمانية بحرى قبر صاحب القيراط ومعهم الحسن بن شبل والحومة مشهورة وعلى قبورهم هيبة وجلالة توفى أبو مجلى في سنة ثلاثين وخمسمائة وهناك أعمدة مكتوب عليها أسماء جماعة من المحدثين ثم تمشى مبحرا إلى أن تأتى إلى التربة الجديدة اللطيفة التي بها قبر الشيخ أبى الغنائم كليب بن شريف الشامي وذكر ابن عثمان في تاريخه ابن أشرف والأول أصح عدّه القرشي في طبقة الفقهاء وفي طبقة الصوفية حكى بعضهم قال حججت في سنة من بعض السنين وكان معنا الفقيه أبو الغنايم فاتفق لنا أن جماعة من العربان خرجوا إلى القافلة فصاح الفقيه مجلى يا أبا الغنائم فناداه لا تخف فأنا امام القافلة فكان العربان كلما أتوا القافلة وجدوا من يحول بينهم وبينها فرجعوا ولم يتعرضوا لأحد منها وقال أيضا فلما كان في بعض الأيام لحق الركب عطش شديد فقلت له أما تنظر الذي حل بنا وبالقوم من العطش فقال الساعة ينرلون بالماء فما كان غير خطوات حتى أشرفوا على الماء فنزلوا وملؤا أسقيتهم ثم طلبوا العين فلم يجدوها وكان الشيخ كليب الشامي مجاب الدعوة وكان صوفيا وذكر القرشي إلى جانبه خمسة أعمدة ولم يذكر من أسمائهم غير الفقيه أحمد والفقيه محمد والفقيه إسماعيل وهذه الأعمدة لا تعرف الآن وبالحومة قبر السيد الشريف عبد اللّه الجعفري الزينبي ذكره القرشي في طبقة الاشراف وكان على قبره عمود فسرق والقبر باق إلى الآن مبنى بالطوب الأحمر وبالحومة جماعة من الاشراف وهم بالقرب من قبر العقيلي وقد سلف ذكرهم ثم تمشى بخطوات يسيرة إلى قبر الفقيه أبى القاسم بن الدهمة قريبا من قبر الشيخ احمد المنير أحد مشايخ الزيارة ثم تمشى في الطريق المسلوك مستقبل القبلة إلى قبر أبى عبد اللّه المغربي الحافظ صاحب الدعوة المجابة وعلى قبره عمود مكتوب عليه اسمه ووفاته والخط معروف بخط اليمنى وقد ذكرنا الخطة المعروفة الآن بزاوية اللبان وهم أهل خير وصلاح معروفين بزيارة الصالحين وقبلي زاوية اللبان قبر الغاسولى واسمه أبو القاسم عبد الرحمن ومعه جماعة وهم مؤنس والشيخ يعيش ومعهم قبر الشريفة ابنة مغيث وبالحومة عمود مكتوب عليه أبو الحسن على النابلسي وبالحومة جماعة من العلماء وأسماؤهم على قبورهم وإذا أخذت من قبر الشيخ أبى عبد اللّه المغربي مستقبل القبلة في الطريق المسلوك قاصدا إلى التربة المعروفة الآن بالشيخ أبى الحسن علي بن لاحق الخصوصى كان من أجل الفقهاء وأكابر المشايخ حكى عنه أنه زار معينة المكاشفة وكان معه جماعة من الفقراء فلما دخل عليها حصل لها السرور بقدوم الشيخ