ابن الزيات
194
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
ذهب الذين يقال عند فراقهم * * ليت البلاد بأهلها تتصدّع قال القرشي كان المزنى في صباه حدادا فمرّت به امرأة فقيرة فقالت له ان لي بناتا وسافر أبوهم ولهن ثلاثة أيام لم يجدن شيئا يتقوّتن به فترك الدكان ومضى فاشترى طعاما كثيرا وذهب معها فخرج ثلاث بنات فقالت واحدة منهنّ وقاك اللّه نار الدنيا والآخرة فكان في الدنيا يدخل يده في النار فلا تضره شيئا وقال ابن بنته ما رأيت جدى ضاحكا قط إما أن يصلى وإما أن يقرأ العلم وإما أن يوجه مسألة في دين اللّه تعالى وكان كثير البكاء إذا رأى ميتا محمولا على الأعناق ويشيع الأموات إلى القبور فلما مات المزنى وحمل من داره إلى القبر رأى الناس الطير على نعشه حتى أنشد من حضر الجنازة أبياتا ورأيت أعجب ما رأيت ولم أكن * * من قبل ذاك رأيته لمشيع طيرا ترفرف حوله وتحفه * * حتى توارى في تراب المضجع أطهار رسل اللّه قد نزلت له * * واللّه أعلم فوق ذاك المرجع ومناقبه مشهورة غير محصورة وروى عن الشافعي فوائد كثيرة من جملتها من ترك صلاة ولم يعرف عينها ومسائل ذكرها أبو إسحاق . ذكر من حوله من التابعين والعلماء والصالحين وإلى جانب تربته من القبلة حوش لطيف بين الجدر به قبر الأبيض بن عقبة ابن نافع يكنى أبا الأسود وانما سمى بالأبيض لصباحة وجهه قال القرشي في طبقة التابعين هو وابنه الأسود في قبر واحد وإلى جانبهم قبر السيدة هند بنت نافع بن الأسود ابن الأبيض بن عقبة بن نافع الهاشمي وقد ذكرنا أختها عند تربة سكينة وإلى جانب قبر المزنى قبر ابن ابنته ذكره القرشي في طبقة الفقهاء أخذ عن جده المزنى كان من الابدال الورعين الزهاد وقبره وراء حائط قبر جدّه قلت وهي الحائط الشرقي وهو القبر الصغير في جدار الحائط ليس يفرق بينه وبين رجلي جده الا الحائط وقد ذكر القرشي بالحومة قبر الفقيه الامام إبراهيم بن محمد الصوفي اشتغل على المزنى قال القرشي وقبره قبلي قبر المزنى وهذا لا يعرف الآن ثم ذكر بالحومة قبر علي بن الربيع بن سليمان وهذا لا يعرف الآن وبالحومة تربة الشيخ آدم المراواتى وهي التربة الملاصقة لتربة السيدة هند بينهما تربة محمد بن سعيد المعروف بالنقاش حكى عنه انه كان جالسا بالشارع الأعظم بالدرب المعروف به إلى الآن فمر عليه رجل في يوم الجمعة يريد الثقالة عليه فقال له اصلح لي وكان من عادته لا يعمل يوم الجمعة شغلا فقال له الشيخ رح إلى حال سبيلك أدى أنت مصلوح فقال الرجل اصلاح الاكاديش قال اصلاح الاكاديش ان شاء اللّه