ابن الزيات

191

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

الأموال للمالكيين والشافعيون معك فقال كافور كم أرسل للمالكيين قالوا عشرة آلاف قال هذه عشرون ألفا للشافعيين قال جزاك اللّه خيرا وبحرى ورش قبور الأزمة وهما قبران مسنمان بالطوب والآجر مشهوران بالخير والصلاح نذكرهم بالدوام على المشايخ ولا يعرف لهم وفاة وإلى جانبهم من القبلة قبر الشيخ الامام العالم عثمان بن سعيد المعروف بورش المدني صاحب الرواية معدود في طبقة القراء وأصل ورش جنس من اللبن لقب به لأنه كان شديد البياض وكان كاتب القاضي أبى الطاهر عبد الحكم بن محمد الأنصاري توفى سنة سبع وتسعين ومائة حكى عنه ابن عثمان في تاريخه أن لصا جاء إلى بيته ليأخذ ما فيه فوجد على الباب غلقة حديد فما قدر على فتحه فقال في نفسه هذا البيت فيه قماش كثير وما كان معه غير درهم كبير فدفعه للنجار وقال له افتح لي هذا الباب ففتح له الباب ثم دخل إلى الدار ليأخذ ما فيها فلم يجد فيها غير إبريق وجرة مكسورة فقال في نفسه جئت اسرق سرقونى ئم دخل ورش فقال له من أدخلك ههنا فقال أنت نصبت على الناس فظننت أن في بيتك شيأ آخذه وحكى له القصة فدفع له درهما وقال هل لك في مصاحبتى قال نعم ثم جاءت تلامذة الشيخ فقص عليهم قصته فدفعوا له شيأ كثيرا وبقي مع ورش حتى مات ودفن تحت رجليه وحكى بعضهم انه لما ان دخل ورش وقص عليه اللص القصة قال له استغفر اللّه فجلس واستغفر اللّه مائة مرة فقال للشيخ يا سيدي قد استغفرت اللّه مائة مرة فبينما هو يتكلم مع الشيخ وإذا بالباب يطرق فقال انظر من بالباب وإذا بالباب غلام الخليفة ومعه صرة فيها مائة دينار وقال للشيخ ان أمير المؤمنين يسلم عليك وأرسل لك هذه الصرة أعطها لمستحقها فقال له سلم عليه وقل له قد سبقها مستحقها فاعطى الصرة للرجل وإذا المطر يمطر فقال له ابشر ان زوجتك تنجب ولدا ذكرا فراح الرجل إلى بيته فوجد زوجته وضعت ذكرا فاشترى لها ما يقوم بحالها ثم عاد إلى الشيخ وقال يا سيدي ما تعجبت من المالية كيف حصلت وانما عجبت من قولك في الولد قال ما هو من عندي استدللت بقول اللّه تعالى فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً فلما ان حصل الاستغفار والمالية والمطر استدللت بهذه الآية على الولد فتاب ولزم خدمة الشيخ إلى أن مات ودفن تحت رجليه ثم تأتى إلى قبر الشيخ داود السقطي المعروف بالامام قال بعض العوام انه امام جامع الأقمر وقال بعضهم انه امام الجامع الأزهر والصحيح انه امام مسجد بخط الأزهر وكان مقيما به منقطعا عن