ابن الزيات

184

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

وهذا المسجد لا شك في إجابة الدعاء عنده وذوو الحاجات يقصدونه ويدعون اللّه عنده فيعرفون الإجابة ومن المساجد المعروفة المقصودة بالبركة مسجد سكن بن مرة الرعيني وفي هذا المسجد بئر يستشفى بمائها من الحمى باذن اللّه تعالى وقد استفاض هذا وهو مجرب عند المصريين وان من أصابته الحمى واغتسل من مائها يشفى وتذهب عنه باذن اللّه تعالى وحكى عن بعض ملوك مصر انه أصابته الحمى فذكر له ذلك فقصد البئر وأتى إليها واغتسل من مائها وصلى ركعتين ودعا اللّه تعالى فأذهبها اللّه تعالى عنه فأمر ببنائه وتجديده وعمل بأعلاه منظرة بقيت إلى وقت الشدّة الكائنة في سنة سبع وتسعين وخمسمائة فخربها المفسدون وهي الآن متهدمة دارسة وهذا الموضع معروف عند المصريين ببئر سكن وهو في ذيل الكوم شرقىّ الشرف على يسرة السالك من القرافة الكبرى إلى درب الكوم الأحمر وهو أوّل مسجد مبارك مقصود مشهور من الخطة الصحابية وبالخطة أيضا قبر السيدة الشريفة مريم ابنة عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن القاسم الرسى ابن طباطبا عرف بمشهد النور كان القبر مدفونا في الكوم بالموضع المذكور بجوار دار ابن محفوف المنجم بطريق القرافة الكبرى بحارة اليهود غربىّ المسجد المعروف بمسجد الشرفة جهة شاكر الأفضلية عند مصلى الجنائز وكان أكثر الناس من أهل الجيزة يرون أكثر الليالي على موضع قبرها نورا مثل العمود من موضع قبرها إلى السماء فانتهى ذلك إلى جهة الحافظ فأمر بالنبش في الموضع فظهر القبر وعليه بلاطة مكتوب فيها النسب المقدّم ذكره فأمر الحافظ ببناء المشهد المذكور وجعل عليه قبة وجعل البلاطة عند رأس القبر وقد عرف المصريون إجابة الدعاء عند هذا الموضع والحافظ هذا هو الذي بنى مشهد رقية وهو مشهد رؤيا وبنى مشاهد كثيرة ومساجد كثيرة وقد ذكر هذه الشريفة مريم الأسعد النسابة في تاريخه وعدّها القرشي في طبقة الاشراف وبالقرافة ومصر والقاهرة مشاهد كثيرة معدودة من مشاهد الرؤيا ومشاهد تعرف بمشاهد الرؤس منها مشهد السيد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب ومشهد التبن به رأس إبراهيم الغمر من أعيان الاشراف عدّه القرشي في طبقة الاشراف والتبن اسم الذي بنى المسجد وهذا المسجد باق إلى الآن معروف بظاهر القاهرة ومشهد زيد بن زين العابدين وقد ذكر الكندي دخول رأس زيد هذا إلى مصر قبل دخول رأس الحسين ونذكر قصة رأس زيد في غير هذا الموضع مشهد رأس محمد ابن أبي بكر الصديق أمه أسماء ابنة عميس الخثعمية وقصته طويلة وقد اشترطنا في كتابنا أن لا نذكر الا الأحسن والامساك عما شجر بينهم أتقن بناء هذا المشهد الزمام ولم يكن بالمشهد