ابن الزيات

163

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

غير محصورة وشهرته تغنى عن الاطناب في مناقبه وحوله جماعة من الخولانيين وقد دثرت قبورهم ولم يبق منهم غير قبر واحد وهو المشار اليه بالقاضي زهرون ولم يذكر صاحب كتاب زهرة النظار من قضاة مصر من اسمه زهرون والأصح انه زهرون الخولاني ثم تمشى وأنت مشرق خطوات يسيرة تجد قبر شكر الأبله ذكره المسكى في تاريخه وصاحب المصباح وقال الموفق كان من عقلاء المجانين وهذا غلط لان الأولياء لا تنسب إلى الجنون وانما كان الغالب عليه الوله والجذب وكان له إشارات وكرامات مشهورة في تعديته إلى الجيزة نوبة حريق مصر حكى انه لما احترقت خرج الناس يريدون التعدية إلى الجيزة فخرج مع الناس فركبوا في مركب وهو معهم فغرقت في وسط النيل فلما أن نجا منها من نجا وغرق من غرق وجدوا الشيخ قائما على البر وثيابه جافة ولم يلحقه بلل ومقطفه في يده وهو متبسم وإلى جانبه قبر ابن ريحان المسلم ولم يبق من أثر تربته غير محراب صغير وهو بين مسجد زهرون والمفضل بن فضالة ثم تمشى وأنت مستقبل القبلة تجد قبر الشيخ الفقيه الامام العالم أبى الربيع سليمان بن أبي الحسن المعروف بالرفا ذكره صاحب المصباح وإلى جانبه قبر والده أبى الحسن الرفا كان متصدرا بالجامع العتيق وإلى جانبهما جماعة من العساقلة وهذه المقبرة مشهورة بإجابة الدعاء لأنها مشهورة عند المصريين مستفاضة والخط معروف الآن ببطن البقرة ومعروف بالنقعة لأنهم يذكرون انه حصل في هذا المكان قتال عظيم بين الصحابة فانتقع المكان من دم المسلمين فسمى بالنقعة وهذا مستفاض بين مشايخ الزيارة والخطة على ضفة البركة أولها قبر الادفوى وآخرها قبر الرفا وإلى جانب الرفا جماعة من الصالحين منهم الفقيه الامام العالم أبو الفرج احمد المعروف بالفائقى توفى سنة أربع وستين وأربعمائة كان حافظا فاضلا سمع الحديث من أكابر الحفاظ وقال رضى اللّه عنه كنت أصحب شيخا وأقرأ عليه فقصدته في بعض الأيام فرأيت في الطريق امرأة فنظرت إليها ثم تذكرت ما علىّ في ذلك فاستحييت فلما دخلت على الشيخ وقرأت عليه توقفت فقلت ما لي اليوم فنظر الىّ الشيخ وقال هذه من تلك النظرة التي وقعت في الطريق فاستحييت منه وما مشيت بعدها في الطريق الا وكانت رأسي في الأرض ومعه في قبره ولده أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه الفائقى صاحب الكتاب في الحديث كان ثقة عدلا زاد على أبيه في الرئاسة توفى سنة احدى وعشرين وخمسمائة ذكره الحافظ عبد العظيم المنذري في المحدّثين وكان ينشد هذه الأبيات الناس شبه ظروف حشوها صبر * * وفوق أوجهها شئ من العسل