ابن الزيات
149
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
وقيل عنه إنه حفر قبره بيده وكان يأتيه وينزل فيه ويتمرغ ويقول يا قبر جاءك دبير ومعهم في التربة سبعة من الابدال كان يشار إليهم في زمنهم بالخير والصلاح وهم أحمد وإبراهيم وإسماعيل ومحمد وعبد اللّه ويحيى وموسى وبهذه التربة قبر الرجل الصالح المعروف بالسدار وقيل إن معهم في التربة الخمسة الأشباح ذكرهم الموفق في تاريخه وفي التربة أيضا رخامة مكتوب عليها قبر السبتي بن هارون الرشيد قلت ذلك غير صحيح وقد ذكر أبو الفرج وفاة السبتي ببغداد بعد حكاية طويلة اتفقت له مع صاحب الدار ثم تخرج من باب هذه التربة الغربى تجد قبرا مبنيا على هيئة المصطبة على باب التربة وعنده محراب قال الشيخ موفق الدين هو الفران ولم يذكر له اسما ومكتوب على قبره هلال الفران وهذا غير صحيح والصحيح أن اسمه أبو الحسن على الفران ذكره القرشي في المزارات وابن بصيلة والمكي وحكى عنه الموفق أنه كان من أرباب الطي وكان إذا بقي للوقفة يوم يمضى ويحج ويأتي وكان الحجاج يأتون ويخبرون برؤيته معهم ومن فضائله أن امرأة عجوزا أتته ومعها رغيفان عجينان تريد أن تخبزهما فلما خبزهما وأخرجهما من الفرن تنهدت وبكت فقال لها مم بكاؤك فقالت إن ولدى بالحجاز وذكرته باسمه ونعته وكنت أشتهي لو أكل من هذا الخبز السخن فقال لها لفيهما في هذا المنديل واتركيهما فتركتهما ومضت وكانت تلك الليلة ليلة عرفة فلما جاء الحج جاء ولدها ومعه المنديل وأعطاه لامه فقالت لا اله الا اللّه متى جاءك هذا المنديل قال ليلة الوقفة وفيه رغيفان سخنان وشاع ذلك واشتهر وهذا مما لا ينكر فقد اشتهر عن أبي الخير التنياتى لما ذكر في مجلسه أرباب الطي وغيرهم وتذاكروا مواهب اللّه سبحانه وتعالى لهم فتبرم الشيخ رحمه اللّه وقال أنتم تقولون فلان يمشى في ليلة واحدة إلى كذا وكذا إني أعرف عبدا حبشيا كان جالسا في جامع طرابلس ورأسه في جيب مرقعته فخطر له خاطر فقال في سره يا ليتني كنت بالحرم ثم أخرج رأسه من مرقعته فإذا هو بالحرم ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم وإلى جانب قبره قبر زوجته كانت من الصالحات وبحريها بخطوات يسيرة قبر سيد الأهل ابن حسن المعروف بالقماح قال ابن ميسر في تاريخه حدثني أبى عنه رضى اللّه عنه أنه كفل خمسمائة بيت في دولة المستنصر في زمن الغلاء وكانت له صدقات وبر ومعروف ومن غربيه تربة بنى شداد العمايم الا أنها لا تعرف الآن وقبر سيد الأهل مبنى بالطوب الآجر على هيئة المصطبة وغربيهم جماعة نذكرها عند ذكر الشقة الثالثة إن شاء اللّه وإلى جانب قبر الفران تربة تعرف بتربة الذهبي بها قبر الشيخ الامام العالم أبى حفص عمر الذهبي كان إماما بمسجد الهيثم والجامع العتيق