ابن الزيات
150
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
بمصر وكان فقيها محدثا عالما من أكابر الفضلاء وأجل العلماء وقبره بحومة الفتح بالتربة الشرقية قلت وهي هذه التربة كان كثير العبادة قالت ابنته ما رأيت أعبد منه لقد كان يحيى الليل كله قراءة وصلاة وعدّه القرشي في طبقة عبد الوهاب البغدادي ومعه في التربة قبر الفقيه حميد المالكي حكى عنه أنه ناظر بعض المالكية في مسألة فقال له أخطأت يا فقيه فقال له كذا قال مالك فقال لم يقله مالك ولا غيره فلما كان الليل ونام الرجل رأى في النوم مالكا وهو يقول واللّه قلته وقاله غيرى فلما جاء اليه ورآه قال له يا أخي صدقنا صدقونا وكان مشهورا بالخير والصلاح وفي حائط هذه التربة حوش لطيف قال بعض الزوار فيه أولاد النجيب المقرى بالجامع العتيق وليس بصحيح وهذا الحوش معروف باق إلى الآن بجانب حوش النجيبيين وبالتربة رخامة مكتوب فيها أولاد النجيب نذكرهم في الشقة الثالثة إن شاء اللّه تعالى وذكر القرشي بحومة الأنباري قبر الفقيه أبى بكر الحسن صحب الأنباري قيل له يوما أي الطعام تأكله طيبا قال الجوع إذا غلبني قيل له فأي الادام تحب قال الجوع فإنه نعم الادام وقبره عند قبر الأنباري قلت واللّه أعلم إنه القبر المشار اليه بابن فورك السالف ذكره ومن وراء حائط الأنباري قبور جماعة من الصالحين قد دثرت قبورهم وذكر القرشي بعضهم في كتابه وإذا خرجت من حوش الأنباري وأخذت مقبلا تجد على يسارك قبر الرجل الصالح المعروف بالمهمهم الجيزى ذكره الموفق في تاريخه وأثنى عليه وهو أحد مشايخ الزيارة حكى عنه انه كان يمشى ويهمهم بشفتيه فتبعه انسان في الليل حتى أتى إلى باب الجامع فرآه مغلقا فانفتح له فدخل وصلى ثم خرج وأغلق الباب فقال له الرجل الذي كان يمشى معه باللّه يا سيدي ما ذا تقول فقال له الشيخ اسكت أما يكفيك سكوت الكلاب وفتح الباب وإلى جانب قبره قبر القصار حكى عنه أنه كان إذا سمع المؤذن ألقى الخرقة من يده وبادر إلى الصلاة وقيل إنه كان يعرف وقت الصلاة بغير اذان وانه كان إذا قصر وجاء وقت الصلاة يترك الخرقة على الحجر ويصلى وذكر الموفق انه القبر البحري من المهمهم وحوله جماعة من مشايخ القصارين وقد سلف ذكرهم وشرقيهم قبر الزعفراني وقد سلف ذكره وإلى جانبه قبر ولده إسماعيل بن حسين الزعفراني صاحب الامام الشافعي ذكره القرشي في طبقة الفقهاء ثم نرجع إلى الفتح ومن دفن به من الشهداء وهو محل مبارك نذكر من فيه عند ذكر الشقة الثالثة إن شاء اللّه تعالى ثم تمشى في الطريق المسلوك وأنت مستقبل القبلة إلى أن تأتى إلى تربة الشيخ أبى العباس أحمد الحرار فتجد قبل وصولك إلى التربة قبرا داثرا وعليه عمود قديم نقلت عنه مشايخ الزيارة انه عامر المعافري وليس بصحيح