ابن الزيات

132

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

مجاب ولا يعرف من هذه المقبرة قبر واحد الا أنها مقبرة عظيمة قديمة ليس لها شاهد وفي طرفها قبر الرياشي وهو قبر مكتوب عليه الحسن بن عبد اللّه الرياشي أحد علماء مصر ذكره القرشي في طبقة الفقهاء وقال صاحب المصباح إن اسمه أحمد بن علي بن أحمد الرياشي وتلك المقبرة تعرف بمقبرة الرياشيين ذكرها العبيد لي في كتابه وبها جماعة من أولاد اللواز وهي مقبرة داثرة لكن الدعاء بها مجاب وتحت مسجد الفقاعي من الجهة الغربية قبر الشيخ أبى منصور إمام هذا المسجد قال شيخنا الشيخ شهاب الدين هو الشيخ أبو الحسن إمام المسجد المذكور ومن الجهة القبلية من وراء الحائط القبلي قبة حسنة البناء تحتها قبر الشيخ أبى عبد اللّه محمد بن يحيى الخولاني وقال بعضهم هو قبر الوزير الفائزى وليس بصحيح والصحيح انه رجل من بنى خولان هكذا أخبرنا الشيخ محمد المعروف بالعجيمى أحد مشايخ الزيارة وهو ثقة في قوله وإلى جانبه قبر عليه مصطبة هو قبر محمد بن عبد اللّه بن الحسين المعروف بالبزاز كان من أكابر الصلحاء وكان إذا فتح حانوته وباع وجاء من يشترى منه بعد ذلك يقول اشتر من جارى فقد بعت وله دار بمصر مذكورة وقيل إنه البزاز صاحب الحكاية التي حكاها الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي قال إنه كان رجلا بزازا مرت به امرأة فقال لها ألك من زوج فقالت لا فقال هل لك أن أتزوجك ولا آتيك الا نهارا قالت نعم فتزوجها ولم تعلم زوجته فأقام معها سنة فقالت زوجته لجاريتها إن سيدك كان يأتي الينا في النهار فاذهبي وانظرى إذا قام من الحانوت إلى اين يذهب قال فذهبت الجارية وجلست قريبا منه حتى قام وغلق حانوته ومضى فتبعته الخادم فاتى إلى دار فدخلها فاستخبرت الجارية عنه من الجيران فقالوا لها انها داره وله بها امرأة فعادت الجارية إلى سيدتها وأخبرتها بذلك فأقامت معه سنين ولم تذكر له ذلك ولم تقل له تزوجت قط فلما مات جمعت ماله وقسمته نصفين وقالت للجارية اذهبي بهذا المال إلى المرأة وقولي لها أحسن اللّه عزاءك في بعلك فإنه مات قال فقامت الجارية وأتت ومعها المال إلى داره فطرقت الباب فخرجت المرأة فقالت من أنت فقصت عليها القصة فقالت خذي المال واذهبي به إلى سيدتك فان الرجل طلقني قال فلا ادرى أيتهن أحسن انصافا وإذا وصلت إلى قبر البزاز وجدته على مصطبة كان من أكابر المؤمنين قال الراوي قال لي من أثق به وهو رجل اعرف انه صادق في قوله ونحن عند قبره نزوره يا سيدي أخبرك بأعجوبة قلت وما هي قال أصبحت يوما وما معي شئ وقد دخل الشتاء فجئت إلى قبر هذا الرجل فزرته ثم قلت يا صاحب هذا القبر أنت ما سميت بزازا سدى وانا اشتهى عليك ما ألبسه فانى فقير وما لي شئ وقد تعريت ثم عدت