ابن الزيات
133
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
إلى بيتي فلما كان الغد جاءتني والدتي ومعها قميص وسراويل وقالت مضيت يا ولدى إلى بعض أصحابي فقالوا ألك ولد قلت نعم قالوا فادفعى هذا له فقلت لها صدق اللّه ورسوله ثم قلت في نفسي بقي لي كساء ارقد فيه قال فلما أصبحت مضيت إلى قبره وزرته وحدثته حديث والدتي وقلت له يا شيخ جزاك اللّه عنى خيرا ولكن بقيت اشتهى كساء ارقد فيه ثم دعوت اللّه عنده ورجعت فبينما أنا في الطريق إذا انسان ناولني كساء فاخذته وحمدت اللّه تعالى وشكرته وما انقطعت عن زيارته وغربيه قبر رخام في حوض صغير عليه مكتوب عاتكة بنت كهمس وإلى جانبها من الجهة البحرية حوش مبنى بالفص الحجر فيه قبر أبى طعمة من كبار التابعين عده القرشي في طبقة التابعين وقال هو أول من اقرأ أهل مصر القرآن قال ابن لهيعة كانوا يجتمعون عليه لقراءة القرآن وسماع الحديث قيل له لم لا تدخل الحمام قال بلغني عن أبي هريرة رضى اللّه عنه أنه قال بئس البيت الحمام يكشف العورة ويذهب الحياء قال القرشي وهذا خلاف ما قال أبو الدرداء نعم البيت الحمام يذهب الدرن ويذكر النار قال القضاعي وتربة بنى طعمة بجبانة مصر مما يلي تربة الفقاعي والأصح أن هذه التربة قد دثرت ولا تعرف الآن وإلى جانب قبر البزاز قبر الشيخ أبى الحسن القرافى كان رضى اللّه عنه شيخ وقته في التصوف وكان مذهبه الزهد في الدنيا أدرك جماعة من العلماء والمحدثين وحدث عنهم ورأى أبا الحسن الدينوري وإلى جانب قبره قبر الشيخ الفقيه الامام أبى العباس احمد ابن بنت الامام الشافعي المعروف بابى الطيب رضى اللّه عنه ذكره صاحب الواضح النفيس وعده القرشي في طبقة الفقهاء والمحدثين صحب أبا بكر الزقاق وغيره من مشايخ القوم سمع الحديث الكثير وروى عن المشايخ وكان يقول الصلاة تبلغك نصف الطريق والصوم يبلغك باب الملك وقيل إنه سأل اللّه تعالى أن تصيبه الحمى لما فيها من الاجر « 1 » وتوفى سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وصلى عليه صاحبه ابن الحداد وإلى جانبه من جهة الشرق مصطبة عليها قبر الفقيه ابن مهييب كان فقيها على مذهب الشافعي ويلاصقه تربة مصلى التراويح واسمه خلف بن رستم المعروف بالضرير قال صاحب كتاب بهجة الظرفاء في تاريخ الخلفاء لما ولى الحاكم الفاطمي أمر أن تقطع الكروم من الجيزه وأن يترك بيع الفقاع وأن يجعل الأجراس في أعناق النصارى والقرامى في أعناق اليهود وأن لا تتشارك اليهود والنصارى والمسلمين في الحمام ومنع من صلاة التراويح وأن يؤذن ابحى على خير العمل ومنع من أكل الباذنجان والملوخية وكتب سب الصحابة على المساجد والجوامع قال ابن دحية في كتاب النبراس وأقام أربع سنين ليلا ونهارا في ضوء الشمع يرصد عطارد وأربع سنين في الظلمة
--> ( 1 ) هكذا بالأصل