ابن الزيات

127

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

حكى ابن عثمان قال حدثني من أثق بقوله انه مرض مرضة أشرف منها على الموت قال فرأيت في منامي كأن قائلا يقول لي توسل إلى اللّه عز وجل عند قبر عبد العزيز فحملت نفسي ودعوت اللّه عند قبره فكشف اللّه عنى ما كنت أجده وكانت وفاته سنة أحدى وأربعمائة ومعه في التربة قبر الشيخ الامام العالم حرملة صاحب التاريخ وليس هو حرملة ابن يحيى صاحب الامام الشافعي ذكره الشيخ أبو إسحاق في الطبقات وهو من طبقة البويطي صاحب الشافعي قال المسبحى كان حرملة من حذاق الفقهاء والغالب على ظني أنه حرملة بن يحيى بن سعيد التجيبى صاحب الامام الشافعي فانى لم أجده في مقبرة بنى تجيب واللّه أعلم ثم تخرج من التربة وتمشى مستقبل القبلة تجد قبرا عليه لوح رخام قال ابن عثمان هو صاحب القنديل حكى عنه انه كان يرى على قبره قنديل في الليالي المظلمة وكان شيخنا الادمى يقول هو أبو العباس أحمد بن العباس قال بعض الزوار هو محمد الزرعي والأصح ما قاله شيخنا الادمى ثم تمشى مستقبل القبلة تجد قبر السكرى المعروف بالزفتاوى يقال إنه من أهل الكرم وفعل الخير وقد شهر ذلك عنه وقد حكى عنه الموفق أنه طرح سكر في زمنه على السكريين فلم يجدوا ثمنه فاخذه على ذمته وأعطى ثمنه وجعله في المخازن فاتفق أن السكر طلب فباع ما عنده وجمع المال واحضر السكريين ثم قال لهم اعلموا أن هذا المال الذي وزنته في ثمن السكر اقترضته لكم وها قد فتح اللّه بهذا المال والربح فقسمه وأخذ رأس ماله وفرق عليهم الربح وقيل إنه كان يتصدق في كل جمعة بطريحة سكر كان يعملها لنفسه وكان يعمل ستة أيام في الجمعة ويتصدق بيوم منها فاتفق انه جاءت طريحة الصدقة كثيرة فقال الصناع هي كثيرة فقال دعوها وتصدقوا بها وكان على قبره لوح رخام مكتوب عليه إبراهيم بن محمد بن الحسين الزفتارى المعروف بسمسار الخير وهو أحد سماسرة الخير وقبره معروف في طرف مقبرة الفقاعي ذكر مقبرة الفقاعي وهي مقبرة قديمة ذكرها الكندي والقضاعي وابن عثمان والقرشي وهادي الراغبين والمصباح قال صاحب المصباح بهذه المقبرة قبر الشيخ الفقيه الامام العالم أبى عبد اللّه محمد بن جابار الصوفي كان من أكابر العلماء وأجلاء الفقهاء وكان يحضر الحلقة بالجامع ثم يأتي إلى الزاوية فلا يراه الناس إلى اليوم الثاني وهو شيخ الفقهاء والصوفية وشيخ المجلى في الفقه وقال المجلى في تاريخه قال حدثني أبو الحسن البغدادي قال وردت إلى مصر وأنا مع أبي وأنا دون البلوغ في أيام كافور الاخشيدى وكان أبو بكر المجلى يتولى نفقة كافور ومصالحه وخواص خدمته فانتسجت بينه وبين أبى مودة وكان يأتي إلى أبى