أبي ذر سبط ابن العجمي

105

كنوز الذهب في تاريخ حلب

اعلم وفقك اللّه ، وبصّرك بعيوب نفسك أنّا ترجمنا بعض الخلفا [ ء ] والملوك هنا ليعتبر الناظر في تراجمهم ، ويعلم أنه لا بقا [ ء ] له في الدنيا . وأنه « 1 » لا دواء للموت ؛ كما قال صلى اللّه عليه وسلم : « ما أنزل اللّه داء إلا وأنزل له شفاء إلا الموت ؛ وفي رواية إلا الهرم » . ونستفتح هذا الفصل بمواعظ . ويقال : لا يدرك البقاء إلا بالدوا [ ء ] . والشقي من جمع لغيره وضنّ على نفسه بخيره . ويقال : مدة العمر قليلة ، وصحة النفس مستحيلة . ومن لم يعتبر بالأيام ولم ينزجر بالملام لكن « 2 » يثور . قال الأول : بيت : إذا قسى القلب لم تنفعه موعظة * كالأرض إن سبخت لم ينفع المطر . منهم : الملك الظاهر غازي بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب « 3 » مدفون بالمدرسة السلطانية « 4 » تحت قلعتها ؛ وهو : أبو الفتح ، وأبو منصور . كان مهيبا ، حازما ، كثير الاطلاع على أحوال رعيته واختبار الملوك ، عالي الهمة ، حسن التدبير ، باسط العدل ، محبا للعلماء ، مجيزا

--> ( 1 ) - م : العبارة : ( أنه لا دواء للموت . . . . . وحتى . . . هذا لفصل بمواعظ ) . استدركت على الهامش الأيسر وبخط مغاير . ( 2 ) - م : العبارة : ( لكن يثور . . وحتى . . لم ينفع المطر ) . استدركت في أعلى الصفحة وبخط مغاير . ( 3 ) - انظر : ( المختصر : 3 / 117 ) ( 4 ) - المدرسة السلطانية : وتعرف بالمدرسة الظاهرية الجوانية ، وتقع قبالة قلعة حلب وسترد في فصل المدارس .