أبي ذر سبط ابن العجمي

106

كنوز الذهب في تاريخ حلب

للفقراء ، أعطاه والده حلب في سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة بعد عمه العادل « 1 » . توفي بقلعة حلب ليلة الثلاث [ و ] العشرين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وستمائة ، ودفن بالقلعة . ثم بنى الطواشي تغربك أتابك « 2 » ولده العزيز مدرسة تحت القلعة ، وعمر فيها تربة ونقله إليها . ومولده بالقاهرة في نصف رمضان سنة ثمان وستين وخمسمائة . وهي السنة الثانية من استقلال أبيه بالمملكة بالديار المصرية . ومن شعره في مملوكه ايبك الجمدار / ( 5 و ) ف : أنا مالك مملوك ظبي أغيد * ومن العجائب مالك مملوك وأنا الغني وإنني من وصله * بين البرية معدم صعلوك ولكم سفكت دما بسيفي عنوة * ودمي بسيف لحاظه مسفوك نقلته من ديوان الصبابة . قال الذهبي ، قال الحلي الشاعر يوما للظاهر في المنادمة وهو يعبث به وزاد عليه . فقال : أنظم ؟ يتهدده بالهجاء ! . فقال : السلطان : أنثر ، وأشار إلى السيف ! انتهى . توفي طغربك المذكور سنة إحدى وثلاثين وستمائه .

--> ( 1 ) - الملك العادل : سيف الدين أبو بكر محمد بن أيوب . ولد عام 538 ه . شهد المغازي مع أخيه صلاح الدين . استنابه بمصر . ثم حلب ثم بدله بابنه . كان سائسا . مصيبا امتدت أيامه حتى حكم العديد . اختلف مع أولاد أخيه صلاح الدين . هادن الفرنج . خلّف عدة أولاد . توفي عام 615 ه . ( تهذيب سير أعلام النبلاء : 3 / 189 ) ( 2 ) - طغرلبك شهاب الدين الخادم - كان مدبر دولته . وكان صالحا ، خيرا ، متعبدا كثير المعروف . ذا رأي وعقل . وسياسة وعدل . توفي عام : ( 631 ه ) ( شذرات الذهب : 5 / 145 )