قايا ديلك

61

كربلاء في الأرشيف العثماني

الرغم من أن رسم الاحتساب قد ألغي بعد التنظيمات إلا أن « ضريبة الحيوانات » كانت تحصلها البلديات « 1 » . أما ضريبة الطابو ( العقد ) فكانت عبارة عن رسم يحصل عن كل الأراضي والأبنية وأموال الوقف وغيرها من العقارات والأملاك غير المنقولة عند نقل ملكيتها من شخص إلى آخر ، أما بعد عهد التنظيمات فقد آل إلى الخزانة كل ما زاد عن 2000 قرش من الأراضي الأميرية التي أصبحت خالية ، وما قلّ عن ذلك اعتبر من حق محصل أعشار تلك الأراضي ، وقد حدث تغير في هذا النظام وحولت كلها إلى الخزانة فيما بعد ، وتقرر تحويل نصف مصاريف فراغ وانتقال الأراضي الأميرية لمديري الأقضية إذا كانت في الأقضية ، أما إذا كانت في السناجق فتحول كلها إلى الخزانة ، وتقرر في اللائحة التنظيمية التي أعدت فيما بعد أن يحصل 5 % عند انتقال أو فراغ الأراضي الأميرية ، وبعد دخول قانون الأراضي حيز التنفيذ عام 1858 م أصبحت تحصل رسوم تسجيل محددة عن كل الأراضي سواء كانت أراضي أميرية أم أراضي وقف أو ملكية خاصة وعن كل الأبنية ، وذلك عند بيعها أو فراغها أو أي تعامل آخر يتم فيها ، هذا بخلاف الرسوم المخفضة التي كانت تدفع عنها والتي كانت تبلغ عشرة أو ثلاثين أو خمسين في الألف « 2 » . كان الشيعة يرغبون كثيرا في الأبنية والأراضي الواقعة حول الأماكن المقدسة في كربلاء ، وكان امتلاك الإيرانيين لمعظم الأبنية الموجودة في كربلاء أمرا يقلق الحكومة العثمانية ، لذا فرضت الحكومة العثمانية ضريبة جديدة للقضاء على هذا التفوّق الإيراني في امتلاك الأبنية في كربلاء .

--> ( 1 ) Tekalif - i Kavaidi , s . 33 ; Cakir , a . g . e . , s . 52 . ( 2 ) Tekalif - i Kavaidi , s . 40 ; Sener , a . g . e . , s . 176 .