قايا ديلك

62

كربلاء في الأرشيف العثماني

أما الضرائب التي كانت تسمى « البدل » أو « البدل العسكري » فكانت تتعلق بالعسكرية من حيث الأساس ، فالمسلمون في الدولة العثمانية يؤدون العسكرية ، أما غير المسلمين فيدفعون الجزية بدلا من ذلك ، وقد بدأ التعامل بأصول القرعة بموجب قانون العسكرية الصادر في عام 1845 - 1846 م ، وكان يجب على من عليهم الدور في العسكرية دفع البدلية وإعفاؤهم حينئذ من تأدية العسكرية إذا كانت عندهم الرغبة في ذلك ، وكان هذا البدل في بادئ الأمر ألفا وخمسمائة قرش ، ومع نهايات عهد التنظيمات وصل إلى خمسة آلاف قرش . وفي عهد ولاية مدحت باشا على بغداد بذلت المساعي لتطبيق نظام القرعة في كربلاء ، إلا أن هذا النظام لم يجد قبولا كما كان الحال في العديد من مناطق بغداد ، ولأن هذا النظام لم يجد الاهتمام الكافي من الأهالي لم يعط أكله « 1 » . وصار الذهاب إلى العسكرية إجباريّا بموجب فرمان إصلاحات عام 1856 م ، أما غير المسلمين فمنع ذهابهم إلى العسكرية ولذا فرض عليهم دفع « بدل العسكرية » وبهذه الصورة تم تلافي وتعويض إلغاء الجزية . من أهم مصادر دخل الولاية ضريبة الأعشار التي كانت تحصل عن المحاصيل وقت الحصاد ؛ وذلك لأن أراضي بغداد وسنجق كربلاء أراض خصبة وفيرة المحاصيل ، وكانت تلك الأعشار تجمع بنظام الالتزام حتى عهد التنظيمات ، ولما ألغي نظام الالتزام أصبحت تلك الضريبة تجمع بواسطة المحصلين طبقا لنظام « إدارة الأمانة » ، إلا أن هذا النظام لم يستمر طويلا وألغي بعد ثلاث سنوات فقط ، وأعيد العمل بنظام الالتزام من جديد عام 1843 م ، ويعد أهم تغيير طرأ على ضريبة الأعشار الذي تمّ في

--> ( 1 ) Ali Haydar Midhat , a . g . e . , s . 68 .