قايا ديلك
39
كربلاء في الأرشيف العثماني
كانت تعيش أزمة اقتصادية ، وكانت كربلاء مثل بغداد والبصرة عبارة عن مكان أظهر فيه أصحاب السوق السوداء نشاطا كبيرا ، وحتى يعيق علي رضا باشا هذا الأمر منع تداول وحدات النقد المختلفة في ولاية بغداد ، وأمر بأن يكون التعامل بالعملة العثمانية فقط ، وطلب الإذن من الباب العالي بسكّ العملة في بغداد ، ولكنه لم يستطع حلّ المشكلة من خلال العملات الفضية التي حصل على إذن بسكّها ، ولأن الحكومة العثمانية لم تسمح له بسكّ العلامات الذهبية استمرت الأزمة المالية في بغداد ، أما بالنسبة لمشكلة الضرائب فقد تمكن علي رضا باشا من تسويتها بشكل نسبي ، ثم عزل من منصبه في 1845 م ، وعين واليا على الشام « 1 » . تولى محمد نجيب باشا منصب والي بغداد فيما بين ( 1842 - 1847 م ) بعد علي رضا باشا ، وأعطى محمد نجيب باشا أهمية كبرى لمساعي المركزية أي : ربط الولاية بالمركز في الفترة التي شغل فيها هذا المنصب ، وقد عاشت كربلاء في عهده فترة انتقالية ، فقد قضى محمد نجيب باشا بكل عنف على الثورات والاضطرابات التي ظهرت في كربلاء عام 1842 م ، وعرفت تلك الأحداث في الوثائق باسم ( حادثة كربلاء ) ،
--> ( 1 ) El - Bustani , a . g . t . , s . 376 . Gokhan Cetinsaya , " Irak " ( XIX . Yuzyil ) , DIA , Istanbul 1992 , XIX , 93 . ولد علي رضا باشا في طربزون ، وعمل متسلما في مغنيسا وموظفا في جمرك إزمير وأميرا لمنمن ، وفي سنة 1828 م عمل كتخدا لرؤوف باشا والي حلب ، وفي سنة 1829 م صار واليا لحلب بالإضافة إلى رتبة الوزارة ثم واليا لديار بكر سنة 1830 م ، وفي سنة 1253 ه - 1837 م صار واليا لبغداد وشهرزور ، ثم صار واليا لجدة سنة 1256 ه - 1840 م ثم واليا للشام سنة 1258 ه 1824 م وعزل علي رضا باشا من منصب الوالي في شهر ذي القعدة سنة 1261 ه - 1846 م ، وتوفي في الشام في رمضان 1262 ه . 1845 م ، ودفن في المقابر التي دفن فيها سيدنا بلال الحبشي . انظر : Mehmed Sureyya , Sicill - i Osmani , ( Yayina hazirlayan Nuri Akbayar - Eski Yazidan Aktaran : Seyit Ali Kahraman ) Istanbul 1996 , I , 301 .