قايا ديلك

334

كربلاء في الأرشيف العثماني

وقد اتحدت نظرية الغيبة مع التقية ، وفتحت الطريق للركود والسكون لسنوات طوال ، إلا أن موضوع وظائف الإمام في عهد الغيبة كانت مثارا للنزاع بين الحين والآخر ، وقد حدث هذا النزاع بين جماعتين تمثلان أهم عناصر الشيعة وهي الأصولية والأخبارية ، وهذا هو فكر هاتين الجماعتين باختصار : « الأحاديث هي المصدر الأول للفتاوى والأحكام الفقهية عند فقهاء الشيعة الأخباريين ، وسيفهم وسيطبق القرآن الكريم بفضل تفسير الأحاديث ، ولا يوجد دليل غيرهما ، ولا يجوز تقليد الاجتهاد ، أما على رأي الفقهاء الأصوليين فإنه يوجد أربعة أدلة صرح بها المجتهدون للحصول على العلم والأحكام ، وتلك الأدلة الأربعة هي : الكتاب والسنة والإجماع والعقل ، وفي حالة عدم وجود دليل الحكم في تلك المصادر فينظر حينئذ إلى الأصول العملية ، أما القياس أو الاستحسان اللذان صرح بهما الفقهاء السّنة فلا يعتبران أدلة معتبرة « 1 » . وكانت الجماعة الأخبارية هي الأكثر تأثيرا بين الأخباريين والأصوليين حتى العهد الصفوي ، وعندما بدأ الأخباريون يفقدون قوتهم في العراق وإيران من بعد ذلك التاريخ ، عملوا على استمرار قوتهم في البحرين بشكل جعلها تستمر حتى اليوم ، وقد أضعف محمد الباقر البهبهاني أحد الأصوليين الذين عاشوا في النصف الثاني من القرن الثامن عشر وهو من أصحاب الخبرة في التحليل والاستدلال العقلي والفقه من نفوذ الأخباريين ( 1791 - 1792 م ) ، وأكسب الفقه الأصولي الحيوية والنشاط من جديد « 2 » ، وكان البهبهاني يعيش في كربلاء ووجدت

--> ( 1 ) Hayreddin Karaman , " Ca'feriyye " , DIA , VII , 6 , Istanbul 1993 . ( 2 ) Hayreddin Karaman , " Sla'da Flkih Usulu ve Ser'i Deliller " , Milletlerarasl Tarihte ve Gunumuzde Siilik SemPozyumu , 13 - 15 Subat 1993 , ISAV , Istanbul 1993 , s . 326 - 27 , ( Bundan sonra , Sla'da Fikih Usulu ve Ser'i Deliller ) ; Karaman , Ca'Feriyye , s . 6 .