قايا ديلك
333
كربلاء في الأرشيف العثماني
كبير ، أضف إلى ذلك فرق عشيرة الزكرد التي كانت تثير الاضطرابات بشكل مستمر ، وهذان العاملان يفسدان الاستقرار في النجف . ونخص من تلك التأثيرات الثلاثة التي جعلت للنجف أهمية المؤثر الثاني وهو علماء ومدارس الشيعة الموجودة في النجف ، فقد أصبحت تلك المدارس وهؤلاء العلماء يمثلون أهمية كبرى مع أواسط القرن التاسع عشر ، وبذلك لم يلفت موقع النجف انتباه الدولة العثمانية وأهالي المنطقة فحسب بل لفت أيضا انتباه إيران وإنجلترا وروسيا . وقد زادت أهمية النجف بسبب مدارسها وعلمائها فقد كانت هناك قوة ومكانة مختلفة لعلماء الشيعة الموجودين بها ، ولفهم منبع تلك القوة الموجودة عند علماء الشيعة يجب العودة إلى الوراء حيث العهود الأولى للإسلام . لقد كانت نظرية الإمامة في التراث الفكري الشيعي ذات تأثير كبير قولا وفعلا ، ويمكن القول بأن تلك النظرية تعد السمة العامة المميزة للتشيع ، فتشكل نظرية الإمامة محورية الفكر الشيعي ، والأئمة في هذه النظرية أشخاص معصومون من الخطأ ، وكلامهم مساو لكلام الرسول وهو أيضا بوحي ، وقد تشكلت كل المعتقدات الفكرية للشيعة في إطار الآراء المنسوبة لهؤلاء الأئمة ، وقد بدأ « عهد الغيبة » على حسب رأي الشيعة عام 260 ه بفقدان الإمام الثاني عشر وينقسم عهد الغيبة إلى قسمين الغيبة الصغرى ( 260 / 873 - 328 / 940 ) ، والغيبة الكبرى من عام ( 328 - 940 ) وحتى ظهور الإمام الثاني عشر مرة أخرى ، وسينتهي عهد الغيبة الكبرى بظهور الإمام الثاني عشر الذي يعتقد بأنه لا يزال حيّا مرة أخرى بين الناس « 1 » .
--> ( 1 ) Hasan Onat , " Yirminci Asirda Siilik ve Iran Islam Devrimi " , Milletlerarsi Tarihte ve Gunumuzde Siilik Sempozyumu , 13 - 15 Subat 1993 , ISAV , Istanbul 1993 , s . 143 .