قايا ديلك
271
كربلاء في الأرشيف العثماني
وقد حصل العلماء السنة على تأييد من الحكومة العثمانية في هذا النزاع الحساس ، وبالرغم من القرارات والإجراءات المتخذة إلا أنه ظهرت مشكلات تتعلق بالموضوع في كل عهد ، وقد أشرنا إلى العديد من المشكلات التي ظهرت في الفترة التي ندرسها بسبب المصاحف ، ونستطيع أن نحدد أبعاد الاختلافات كما يلي . وأول أخبار سمعت في الفترة التي نقوم بدراستها عن ورود مصاحف من إيران كانت في عام 1852 م ، وعندما سمعت الحكومة العثمانية بهذا أرسلت تنبيها لأمين جمرك أمتعة بغداد لمتابعة هذا الموضوع ، وقد فرضت الحكومة العثمانية حظرا على إدخال الإيرانيين المصاحف التي طبعوها في بلادهم إلى الأراضي العثمانية ، كما حظرت على الرعايا الإيرانيين الذين يعيشون داخل الدولة العثمانية طبع المصحف أيضا ، وفي نفس العام أرسل خطاب إلى مشير الضبطية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الإيرانيين الموجودين في المنطقة من طبع المصاحف « 1 » . كما أرسلت الحكومة العثمانية خطاب تنبيه للسفارة الإيرانية يتناول عدم إدخال المصاحف التي تطبع في إيران إلى الأراضي العثمانية وعدم بيعها بها ، وطلب من سفير إيران أن ينبه على موظفي الجمرك والموظفين الآخرين عدم بيع أو إدخال المصاحف من إيران إلى الحدود العثمانية « 2 » . وبالرغم من كل تلك التحذيرات إلا أن المصاحف المطبوعة في إيران كانت تنتقل من يد إلى يد في بغداد على هيئة أجزاء وأرباع . وفرضت استانبول حظرا على إدخال المصاحف الإيرانية إلى أراضيها كما منعت استخدام تلك المصاحف في بغداد « 3 » .
--> ( 1 ) BOA , A . MKT . MHM 50 / 36 , 2 S 1269 . ( 2 ) BOA , A . MKT . UM 113 / 99 , 6 S 1269 . ( 3 ) BOA , A . MKT . NZD 345 / 56 , 24 S 1277 .