قايا ديلك

247

كربلاء في الأرشيف العثماني

التذاكر للممثل الإيراني بدون مقابل لتوزيعها على المحتاجين إليها « 1 » ، ونبه على الموظفين المختصين بعدم أخذ ضرائب غير الرسوم الجمركية من الزوار والتجار الإيرانيين وبضرورة تطبيق أحكام الاتفاقية المبرمة مع إيران « 2 » ، وبالرغم من تلك الجهود المبذولة من الطرفين فقد استمرت المشكلات الخاصة بتذاكر الطريق حتى عام 1857 م « 3 » ، وعلى سبيل المثال فقد سجل أحمد وفيق أفندي السفير العثماني لدى طهران ( 1851 - 1854 م ) الأمور التي يشكو منها الزوار والتجار الإيرانيين القادمون إلى بغداد ، وقدم بعض المقترحات الهامة لحلها « 4 » ، ويرى أحمد وفيق أفندي

--> ( 1 ) BOA , HR . MKT 16 / 27 , 26 M 1263 . ( 2 ) BOA , HR . MKT 15 / 45 , Lef : 2 , 7 M 1263 . ( 3 ) BOA , HR . MKT 14 / 74 , 7 Z 1274 . ( 4 ) عين أحمد وفيق أفندي سفيرا لطهران في 18 / 1 / 1851 م . وعند تعيين هذا السفير كانت الأفكار تتجه نحو تعيين كمال أفندي ناظر المكاتب العمومية وذلك بسبب خبرته ومعرفته السابقة بأحوال الإيرانيين واللغة الفارسية . ولكن بعد ذلك تبين أن أحمد وفيق أفندي هو الأنسب لتلك المهمة وذلك لمعرفته الجيدة بالأهالي الإيرانيين ، واللغة الفارسية ، وبالرغم من أنه لم يذهب إلى طهران قط ، كما كان من رجال الدولة السياسيين الناجحين هذا بالإضافة إلى معرفته للعديد من اللغات . كما أن معرفته بعلم الخرائط وبالأنظمة القانونية ومشكلات الأراضي العثمانية خلقت تفكيرا بأنه يمكن أن يساعد درويش باشا في مهمة ترسيم الحدود بين الدولتين ، وهذا كان سببا آخر في تعيينه في تلك المهمة . وعندما ذهب أحمد وفيق أفندي إلى طهران التقى بالسفيرين الإنجليزي والروسي ، وأجرى معهما مباحثات إيجابية في صالح الدولة العثمانية . وعندما ذهب أحمد وفيق أفندي ليتسلم مهام عمله كان قد أعطى اهتماما كبيرا بمشكلات الأراضي والعشائر التي تقيم على الحدود ، وكان منحازا لتطوير العلاقات التجارية بين البلدين . وقد أوضح أحمد وفيق أفندي بأنه يجب تأسيس سفارة دائمة للعثمانيين في إيران ، نظرا لأهمية العلاقات بينهما ، ومن الملاحظ أن تأسيس سفارة إيران كان عام 1851 م أي بعد فترة طويلة من تأسيس السفارات الدائمة في المراكز الكبرى في أوروبا . ونجح أحمد وفيق أفندي -