قايا ديلك
222
كربلاء في الأرشيف العثماني
تأذن به ، كما تحذركم الدولة من القيام بأية تصرفات غير لائقة قد تكون سببا في الشكوى أو إفساد العلاقات مع إيران ، وإذا حدث منكم تقصير في ذلك فلن تتردد الدولة في عزلكم » « 1 » . وبناء على تلك التحذيرات التي تلقاها نجيب باشا أخبر الحكومة بأنه سيسعى لحماية أموال وأرواح الزوار والتجار الإيرانيين كما كان سابقا ، وذلك حتى لا يبدو متهما بشكل أكبر من ذلك . هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لم يتوان نجيب باشا في تحذير وتنبيه الدولة من الخطر الإيراني وذلك من خلال التقرير الذي أرسله إلى الباب العالي ، الذي ورد فيه ما يلي : « إن دولة إيران تريد أن تسيطر على بغداد معنويّا ، والزوار والرعايا الإيرانيين في الأراضي العثمانية هم أصل تلك المشكلات ، من ناحية أخرى أوضح أن القنصليات الإيرانية التي طلب إنشاؤها في المراكز المختلفة ستكون مراكز للفتنة والفساد ، وستعمل على ازدياد النفوذ الإيراني » « 2 » . وقد قلنا من قبل إنه قد حصل نوع من الوفاق الدولي على أن يكون خطاب التحذير المرسل لنجيب باشا سرّيّا ، وبالرغم من ذلك وصل الخطاب إلى يد السفير الإنجليزي والسفير الروسي ، وكان ذلك سببا في ظهور ردّ فعل الحكومة العثمانية . أما الاتهام الآخر الذي وجه لنجيب باشا فكان بخصوص إطلاقه سراح أحمد باشا متصرف بابان مقابل الرشوة التي حصل عليها من أخيه عبد اللّه بك ، وأوضح نجيب باشا أنه لم يقبل هدايا لا من عبد اللّه بك ولا من غيره « 3 » .
--> ( 1 ) BOA , I . MSM 1839 , Lef : 3 . ( 2 ) BOA , I . MSM 1839 , Lef : 3 . ( 3 ) BOA , I . MSM 1836 , Lef : 8 , S R 1259 .