قايا ديلك
223
كربلاء في الأرشيف العثماني
وبعد تلك الاتهامات رأت الدولة العثمانية ضرورة طرح موضوع عزل نجيب باشا على مائدة المفاوضات ، واقترحت استدعاءه إلى أرضروم ليدلي بمعلوماته عن حادثة كربلاء « 1 » . لقد بذلت إنجلترا وروسيا وإيران جهودا كبيرة في إلحاق تلك الاتهامات بنجيب باشا ، وعزله من وظيفته ، وبالرغم من ضغط الدول الثلاث لم تعزله الدولة العثمانية من وظيفته ، ورأت أن ما قام به من صميم وظيفته ، ولكنها بعد ذلك اضطرت لعزله من وظيفته في عام 1847 م وذلك لأنها كانت على وشك توقيع معاهدة أرضروم ، وكانت ترغب في الحصول على تعويضات في موضوعات أخرى ، ولم تكن ترغب في إطالة فترة الخلاف مع الأطراف المشاركة في المباحثات . 3 - معاهدة أرضروم 1847 م استمرت المباحثات التي عقدت في أرضروم بعد حادثة كربلاء عام 1843 م حتى عام 1847 م ، وقد شارك فيها من الجانب العثماني أنوري أفندي وبكير باشا وكامل أفندي ( رئيسا للكتاب ) ورشدي باشا ( مترجما ) وزاعم أغا ( كتخدا ) ، أما الجانب الروسي فكان يتكون من مسيو تيتوف والعقيد داينس وبرسفيركوف ( كاتبا ) وموفكين ( كاتبا ) ، أما إنجلترا فمثلها الكولونيل وليامز وروبرت كروزون وريد هاوس ( مترجما ) وجوزيف ديكسون ، وصوهراب ، أما من الجانب الإيراني ميرزا تقي خان وميرزا أحمد خان ( رئيس كتاب وكتخدا ) وميرزا أحمد خان فرحاني وجيراغ علي زنجنه كما انضم أيضا للمباحثات جان داود مسيحي « 2 » ، وبعد مباحثات استمرت أربع سنوات اتفقت الأطراف المشاركة على معاهدة تتكون من
--> ( 1 ) BOA , I . MSM 1839 , Lef : 8 , 14 S 1259 . ( 2 ) Ibrahim Aykun , " Osmanll - Iran Iliskilerinden Diplomatik Bir Kesit " , Osmanli , ( editor : Guler Eren ) , Ankara 1999 , I , 695 .