قايا ديلك
210
كربلاء في الأرشيف العثماني
أفندي المفوض العثماني عند إيران الذي سيصل إلى أرضروم بعد سبعة أو ثمانية أيام ، وأوصى نامق أفندي الحكومة العثمانية بسوق الجنود بسرعة إلى تلك المنطقة لمواجهة أي احتمال طارئ « 1 » . وقد تم التباحث في المجلس المخصوص في تلك المعلومات التي قدمها كل من بهلول أفندي متصرف بايزيد وعلى نامق أفندي القنصل العثماني في إيران ، وبموجب إرادة السلطان الصادرة في هذا الشأن أوصى المجلس المخصوص بتلك الوصايا للولاة والمتصرفين الموجودين على الحدود الإيرانية : « يمكن أن يدخل الجنود العثمانيون في قتال مع إيران لحماية أنفسهم ، ولو كان هدف إيران من ذلك هو إثارة الجند ليس إلا فعلى الجند ألا يثاروا ، أما لو انضمت القوى غير المنتظمة إلى الجانب الإيراني فإن القتال حينئذ سيكون محققا لا محالة ، ولكن لن يتم شيء من ذلك إلا بعد التباحث مع السفارات ونظارات الخارجية وصدور إذن من السلطان بذلك . » « 2 » وكما هو واضح فلم ترغب الدولة العثمانية في أن تكون الطرف البادئ بالقتال في هذا النزاع وكان نفس الفكر موجودا عند إيران أيضا ، وهو ما يدلّ على مدى تأثير التنبيه الذي قام به سفيرا إنجلترا وروسيا في هذا الأمر . والواضح أيضا من مجريات الأحداث أن إيران لم تكن ترغب في استخدام حادثة كربلاء الاستخدام الذي يؤدي إلى حدوث حرب معلنة بين الطرفين ، لذا وجدت إيران أن دعوى المذهبية في كربلاء وإحداث ثورة هناك لهذا السبب سيكون كافيا لتأثيرها على الشيعة الموجودين في
--> ( 1 ) BOA , I . MSM 1836 , Lef : 1 , 4 Ra 1259 . ( 2 ) BOA , I . MSM 1835 , Lef : 11 , 10 Ra 1259 .