قايا ديلك

209

كربلاء في الأرشيف العثماني

مالنا وأرواحهم أرواحنا ، لذا لم أمنع قط أي عنصر يعيش في الدولة من أداء طقوسه وشعائره طالما أنه لا يخل بنظام وأمن الدولة ، وعلى الرغم من ذلك لو وجد شخص واحد يثبت بأن حركة كربلاء التي قمت بها كانت لها علاقة بالأهالي فأنا على استعداد تام للمحاكمة والعقاب . » « وليعلم كل من يرى أن إرسالي الخطباء إلى كربلاء كان له هدف ، فإن هذا تصرف طبيعي يطبق في كل الممالك الإسلامية ، لأن ذكر اسم سلطان الإسلام في خطب الجمعة واجب في كل المساجد حتى ولو في قرية بها منزلان فقط ، ولهذا عين خطيب في كربلاء ، وبالرغم من ذلك لم يجبر أي فرد قط هنا على أداء صلاة الجمعة ، أما إن كان ذكر الخلفاء الأربعة في المساجد اتهاما فيجب توجيه هذا الاتهام للعلماء وليس لي ، لأنني أنفذ أوامر السلطان ومقترحات العلماء ، وخلاصة القول إن موضوع كربلاء لم يهدف التحرك ضد مذهب ما ، بل كان عبارة عن مجموعة من التدابير السياسية التي يجب تطبيقها . » « 1 » بعد حادثة كربلاء انتشرت بعض الأخبار بأن إيران ستسوق الجنود إلى الحدود الشرقية للدولة العثمانية وإلى بغداد ، وأفادت المباحثات التي قام بها بهلول أفندي متصرف بايزيد مع سفيري إنجلترا وروسيا في أرضروم أن إيران لم تقم بتلك الاستعدادات ، هذا بالإضافة إلى أن سفيري إنجلترا وروسيا قاما بالتنبيه على الدولة العثمانية وإيران بعدم القيام بأية استعدادات للهجوم على بعضهما البعض ، أما المعلومات التي وردت في الرسالة السرية التي أرسلها علي نامق أفندي القنصل العثماني الموجود في شيراز فتقول : إن إيران تقوم بعمل مساع لجمع الجنود وإرسال المدافع من طهران إلى تبريز ، وأوضح علي نامق أفندي في رسالته أيضا أنه من الأنسب انتظار المعلومات التي سيأتي بها أنوري

--> ( 1 ) BOA , I . MSM 1840 , Lef : 17 .