قايا ديلك
208
كربلاء في الأرشيف العثماني
الأبرياء المحتمين بالأضرحة لقام حمدي باشا بقتل الأهالي الموجودين بضريح الإمام الحسين ، ولكنه لم يفعل ذلك بل إنه لم يمس أيّ شخص منهم بأيّ أذى » . الاتهام الخامس : وكان بخصوص إرسال الجنود الأرناؤوط الموجودين في الموصل إلى كربلاء واشتراكهم في النهب والسلب الذي قام بها الجنود العثمانيون ، فردّ نجيب باشا على هذا الاتهام بما يلي : « لقد طلبنا جنودا من الموصل لتكون قوات احتياطية ، ولكن انتهت الحركة العسكرية في كربلاء قبل وصول الجنود البالغ عددهم 1200 جندي ، وقد وصل معظهم إلى كركوك بعد انتهاء الحرب وعاد معظمهم إلى الموصل ، وأتى قائد تلك الجنود مع عدد من الجنود إلى بغداد بناء على أمر والي الموصل ، أما الجند القادمون بطريق النهر فقد انضموا إلى القوات العثمانية الموجودة في هندية ، ولأن هؤلاء الجنود كانوا بكتاشيين فقد طلبوا زيارة النجف وكربلاء ، وسمح لهم والي بغداد بذلك ، وبعد أداء الجنود للزيارة انضموا للجنود الموجودين في بغداد ثم عادوا إلى الموصل . » أما الاتهام السادس والأخير الذي وجه لنجيب باشا فكان بخصوص تحقير الإيرانيين والشيعة الموجودين في كربلاء هذا الأمر الذي كان سببا في ظهور تلك الأحداث ، فردّ عليهم نجيب باشا بهذا الجواب المطول : « إن الأعمال التي تمت في كربلاء والحادثة التي تمت بها كانت عبارة عن تجديد لكل حقوق الدولة العلية هناك ، فكانت إيران هي العقبة الرئيسية أمام هذا الأمر وكانت تستخدم الشيعة الموجودين في كربلاء لتقوية نفوذها هناك ، ولو أنني أفكر في مصلحتي ولا أفكر في مصلحة الدولة ، لتركت القصبة على حالها مقابل ألف كيس من المال ، أما بالنسبة لدعوى المذهبية والدين فأنا لست مكلفا من قبل الدولة بالتصريح بأي شيء عن الدين أو المذاهب ، فمال كل العناصر الموجودة فيها هو