قايا ديلك
178
كربلاء في الأرشيف العثماني
المعروفون باسم ( خليفة ) والمرسلون من قبل الصفويين بشكل مباشر يسوقون الأهالي إلى الضلال ويحثونهم على الهجرة إلى إيران بشكل جماعي ، كما كانوا يجلبون الأموال التي تجمع تحت اسم الصدقات والنذور إلى إيران بواسطة التشكيلات السرية المنتظمة للغاية ، وكانوا يعدون للقيام بثورة الأمر الذي كان عاملا هامّا في الخلاف العثماني الصفوي الذي دام عدة قرون « 1 » . وعند دراسة العلاقات العثمانية - الإيرانية في كربلاء علينا في البداية إعطاء خلفية عن أسباب توتر العلاقات بين البلدين في القرن التاسع عشر ، ناظرين نظرة عامة إلى الأوضاع الجغرافية والزمنية . لعبت كربلاء التي تعد قطعة هامة من العراق الدور الرئيسي في العلاقات بين الإمبراطورية العثمانية والإيرانية فيما بين القرن السادس عشر والقرن التاسع عشر ، فقد كانت الجماعات المستقرة في تلك المناطق تدعي قرابتها بعشيرة بدوية تعيش في الصحراء بالقرب منها ؛ وذلك للحصول على مساعدة تلك العشيرة في تحقيق أهدافها أو في حمايتها من هجوم العشائر البدوية ، وكانت تلك القبائل البدوية تصدق على تلك القرابة لتتمكن من الوصول إلى المراعي الخضراء وعمل علاقات تجارية ، وظلت الإمبراطوريتان العثمانية والإيرانية توجهان تلك القرابة المزعومة بين المدينة والقرى والصحراء لعدة قرون ، بالرغم من أن الدولتين الإسلاميتين تشبهان بعضهما البعض في الكثير من الأمور فقد أثرا على بعضهما في تلك المناطق المذكورة . إن السلطنة العثمانية التي سيطرت لفترة طويلة جدّا على الأقسام الواسعة حققت المشروعية بكونها دولة إسلامية سنية عالمية ، وظهر المذهب السني بكثافة في الأماكن التي سيطرت عليها ، أما إيران التي تمكنت من السيطرة على تلك المنطقة
--> ( 1 ) Bekir Kutukoglu , Osmanli - Iran Siyasi Munasebetleri ( 1578 - 1590 ) . Istanbul 1962 . s . 8 .