قايا ديلك
112
كربلاء في الأرشيف العثماني
المشكلات التي تواجه الإداريين هناك ، وكانت الدولة ترى أن خدم الأضرحة هم المسؤولون عن فقدان تلك الهدايا ، وبخلاف فعاليات الترميم التي بدأتها الدولة العثمانية في 1840 م و 1850 م كثّفت جهودها كي لا يسيء الخدم استعمال وظائفهم ، ولتأمين الحفاظ على الهدايا القيمة التي تفد إلى الأضرحة ، ولهذا ذهب مدير أوقاف بغداد إلى كربلاء لبحث هذا الموضوع « 1 » ، وكان يتم فحص وتسجيل تلك الهدايا والأشياء الواردة إلى الأضرحة قبل نظارة الأوقاف ولكن بعد ذلك حملت نظارة الأوقاف هذه المسؤولية وأعطتها أهمية بالغة « 2 » . وقد تلقت الدولة العثمانية أخبارا من سفيرها في طهران بأن شاه إيران أرسل لضريح الإمام الحسين عام 1850 م سيفا ذهبيّا وبعض الهدايا القيمة الأخرى ، وأرسلت الدولة أمرا لوالي بغداد بضرورة البحث والتحرّي عن هذا الموضوع « 3 » . ويحتمل ان يكون هذا الخبر الوارد من إيران هو السبب في قيام النظارات بالتفتيش الهام الذي حدث عام 1850 م ، وفي فترة نظارة الأوقاف فحصت محتويات الأضرحة بطريقة منظمة في فترات قصيرة ، إلا أن التعداد الناقص الذي لم يتغير كان هو المشكلة الأساسية ، فكانت الهدايا تقبل في خارج الأضرحة وتعدّ داخلها ، وكان إدخال خدم الأضرحة كل الهدايا أمرا مشكوكا فيه ، وقد اقترح قائمقام كربلاء تسجيل تلك الهدايا في دفاتر قبل إدخالها الضريح « 4 » ، كما كانت هناك مخاوف أخرى من تبديل خدام الأضرحة لتلك الهدايا بهدايا مزيفة تشبهها ، الأمر الذي جعل نظارة الداخلية تأخذ إجراء آخر لضمان عدم حدوث ذلك ،
--> ( 1 ) BOA , HR . MKT 29 / 69 , ( 17 Ra 1266 ) . ( 2 ) BOA , Evkaf Nezareti - Haremeyn Muhasebeciligi ( EV . HMH ) 9017 . ( 3 ) BOA , A . MKT . UM 49 / 25 , ( 16 R 1267 ) . ( 4 ) BOA , I . Dh 14409 , Lef : 2 .